إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿والسماء والطارق﴾ الطارقُ في الأصلِ اسمُ فاعلٍ منْ طرقَ طَرْقاً وطروقاً إذَا جاءَ ليلاً قالَ المَاوِرْدِيُّ :«وأصلُ الطرقِ الدقُّ ومنه سميتِ المطرقةُ وإنما سميَ قاصدُ الليلِ طارقاً لاحتياجِه إلى طرقِ البابِ غالباً » ثم اتُّسعَ في كلِّ ما ظهرَ بالليلِ كائناً ما كانَ ثم أشبعَ في التوسعِ حتى أطلقَ على الصورِ الخياليةِ الباديةِ بالليلِ قال :[ الكامل ]
طرقَ الخيالُ ولا كليلةِ مدلجسدكاً بأرجلنَا ولم يتبرجِ(١)
والمرادُ ههنا الكوكبُ البادِي بالليلِ أما عَلى أنَّه اسمُ جنسٍ أو كوكبٌ معهودٌ وقيلَ : الطارقُ النجمُ الذي يقالُ له كوكبُ الصبحِ
١ ورد في المعجم:
طاف الخيال ولا كليلة مدلجسدكا بأرجلنا فلم يتعرج
وهو للحارث بن حلزة اليشكري في ديوانه (ص٤٢)؛ ولسان العرب (سجح)؛ وتاج العروس (مدك)، (رحل)؛ وأمالي القالي (١/٢٠٥)؛ وشعراء النصرانية (ص٤١٩)؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص٦٤٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى