زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنَّهُ﴾ الهاء كناية عن الله عز وجل ﴿عَلَى رَجْعِهِ﴾ الرجع : رد الشيء إلى أول حاله. وفي هذه الهاء قولان :
أحدهما : أنها تعود على الإنسان. ثم فيه قولان :
أحدهما : أنه على إعادة الإنسان حيا بعد موته قادر، قاله الحسن، وقتادة. قال الزجاج : ويدل على هذا القول قوله تعالى :﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾.
والثاني : أنه على رجعه من حال الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة قادر، قاله الضحاك.
والقول الثاني : أنها تعود إلى الماء. ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : رد الماء في الإحليل، قاله مجاهد.
والثاني : على رده في الصلب، قاله عكرمة، والضحاك.
والثالث : على حبس الماء فلا يخرج، قاله ابن زيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى