معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا تقم فيه أبداً﴾، قال ابن عباس : لا تصل فيه منع الله تعالى نبيه ﷺ أن يصلي في مسجد الضرار. ﴿لمسجد أسس على التقوى﴾، اللام لام الابتداء. وقيل : لام القسم، تقديره : والله لمسجد أسس، أي : بني أصله على التقوى، ﴿من أول يوم﴾، أي : من أول يوم بني ووضع أساسه، ﴿أحق أن تقوم فيه﴾، مصلياً. واختلفوا في المسجد الذي أسس على التقوى : فقال ابن عمر، وزيد بن ثابت، وأبو سعيد الخدري : هو مسجد المدينة، مسجد الرسول ﷺ، والدليل عليه : ما أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنبأنا عبد الغافر بن محمد، ثنا محمد بن عيسى الجلودي، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا محمد بن حاتم، ثنا يحيى بن سعيد، عن حميد الخراط قال : سمعت أبا سلمة عبد الرحمن قال : مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال : فقلت له : كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى ؟ فقال : قال أبي :" دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت : يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى ؟ قال : فأخذ كفا من الحصباء فضرب به الأرض، ثم قال : هو مسجدكم هذا، مسجد المدينة، قال : فقلت : أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره ".
وأخبرنا أبو الحسن الشيرازي، أنبأنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي ". وذهب قوم إلى أنه مسجد قباء، وهو رواية عطية عن ابن عباس، وهو قول عروة بن الزبير وسعيد بن جبير وقتادة.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي ﷺ يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً، وكان عبد الله بن عمر يفعله. وزاد نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ :" فيصلي فيه ركعتين ". قوله تعالى :﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾، من الأحداث والجنابات والنجاسات، وقال عطاء : كانوا يستنجون بالماء ولا ينامون بالليل على الجنابة. أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني، أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، أخبرنا محمد بن العلاء حدثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" نزلت هذه الآية في أهل قباء " :﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال :﴿كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية﴾. ﴿والله يحب المطهرين﴾، أي المتطهرين.
وأخبرنا أبو الحسن الشيرازي، أنبأنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي ". وذهب قوم إلى أنه مسجد قباء، وهو رواية عطية عن ابن عباس، وهو قول عروة بن الزبير وسعيد بن جبير وقتادة.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي ﷺ يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً، وكان عبد الله بن عمر يفعله. وزاد نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ :" فيصلي فيه ركعتين ". قوله تعالى :﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾، من الأحداث والجنابات والنجاسات، وقال عطاء : كانوا يستنجون بالماء ولا ينامون بالليل على الجنابة. أخبرنا أبو طاهر عمر بن عبد العزيز القاشاني، أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، أخبرنا محمد بن العلاء حدثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" نزلت هذه الآية في أهل قباء " :﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال :﴿كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية﴾. ﴿والله يحب المطهرين﴾، أي المتطهرين.