لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
المقام في أماكن العصيان، والتعريج في أوطان أهل الجحود والطغيان - من علامات الممالأة مع أربابها، وسُكَّانِها وقُطَّانِها.
والتباعدُ عن مَسَاكِنِهم، وهجرانُ مَنْ جَنَحَ إلى مَسالِكهم عَلَمٌ لِمَنْ أشرب قلبه مخالفتهم، وباشرت سِرَّه عداوتُهم.
﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ : يتطهرون عن المعاصي وهذه سِمَة العابدين، ويتطهرون عن الشهوات والأماني وتلك صفة الزاهدين، ويتطهرون عن محبة المخلوقين، ثم عن شهود أنفسهم بما يتصفون وتلك صفة العارفين.
قوله :﴿وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ : أسرارَهم عن المساكنةِ إلى كل مخلوق، أو ملاحظةِ كل مُحْدَثٍ مسبوق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى