تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿لا تقم فيه أبدا﴾ يعني : ذلك المسجد. ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم﴾ يعني : مسجد قباء ﴿أحق أن تقوم فيه﴾.
قال محمد : قوله ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ أي : انتظارا ؛ يقال : أرصدت له بالشر، ورصدته بالمعافاة. وقد قيل : أرصدت له بالخير والشر جميعا.
﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ يحيى : عن همام، عن قتادة، عن شهر بن حوشب قال :" لما نزلت :﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال رسول الله ﷺ : يا معشر الأنصار، إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور ؛ فكيف طهوركم بالماء ؟ قالوا : نغسل أثر الخلاء بالماء " (١) من حديث يحيى بن محمد.
قال يحيى : وبلغنا أن رسول الله ﷺ دعا المنافقين الذين بنوا ذلك المسجد، فقال : ما حملكم على بناء هذا المسجد ؟ فحلفوا بالله إن أردنا إلا الحسنى، ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾.
١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/٢٨٨) وانظر / الدر المنثور (٣/٣٠١ – ٣٠٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى