كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ ؛ أي تابَ على الثلاثةِ، وهم كعبُ بن مالك، ومُرَارَةُ بن الربيع، وهلالُ بن أُميَّة الذين خُلِّفوا عن قبول توبتِهم، ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ ؛ منعَ سِعَتَها بامتناعِ الناس من مكالمتهم، ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾ ؛ أي قلوبهم حين كتبَ قيصرُ إلى كعبِ ابن مالك : بَلَغَنِي أنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، فَالْحَقْ بنَا فَإنَّ لَكَ عِنْدَنَا مَنْزِلٌ وَكَرَامَةٌ، فَقَالَ كَعْبُ :(مِنْ خَطِيئَتِي أنْ يَطْمَعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الْكُفْرِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ﴾ ؛ أي عَلِموا وأيقَنُوا ألاَّ مَفَرَّ من عذاب الله إلا إليه بالتوبةِ، وقولُه تعالى :﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ ؛ أي قَبلَ توبتَهم، ﴿لِيَتُوبُواْ﴾ ؛ أي ليرجِعُوا عن مثلِ صنيعهم. ويقالُ : ليتوبَ الناسُ من بعدِهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ﴾ ؛ أي المتجاوزُ عن ذنوب المؤمنين، ﴿الرَّحِيمُ﴾ ؛ بعبادهِ التَّائبين.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ﴾ ؛ أي عَلِموا وأيقَنُوا ألاَّ مَفَرَّ من عذاب الله إلا إليه بالتوبةِ، وقولُه تعالى :﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ ؛ أي قَبلَ توبتَهم، ﴿لِيَتُوبُواْ﴾ ؛ أي ليرجِعُوا عن مثلِ صنيعهم. ويقالُ : ليتوبَ الناسُ من بعدِهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ﴾ ؛ أي المتجاوزُ عن ذنوب المؤمنين، ﴿الرَّحِيمُ﴾ ؛ بعبادهِ التَّائبين.