تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) عن التوبة نحو قوله ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) كانوا يبتهلون ويدعون الله، حتى تاب الله عليهم، فتابوا.
وقال قائلون :( خلفوا ) عن رسول الله لما تقدمهم القوم، فهم المخلفون بتقدم اولئك، وقال قائلون ( خُلِّفوا ) خلفهم الله ؛ أي خلفهم.
ويشبه أن يكون قوله :( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) هم الذين تخلفوا[ في الأصل وم : تخلفهم ]، فلحقوا رسول الله، وهو ما ذكرنا.
وقوله تعالى :( حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ )[ يحتمل هذا على التحقيق ][ من م، ساقطة من الأصل ] ويحتمل أن يكون على التمثيل. وللتحقيق وجهان :
أحدهما :( ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ ) أنهم شدوا أنفسهم بالسواري، والأسطوانات، وأتوا بأموالهم التي منعتهم عن الخروج مع رسول الله، وتصدقوا بالأرضين التي منعتهم عن الخروج، وضاقت عليهم الأرض بعدما كانت عليهم متسعة ؛ يتسعون فيها ؛ لأنه ذكر في القصة أن واحدا من هؤلاء مما حبسته أرضه عن الخروج، فتصدق بها على الفقراء، وكان له التوسع بتلك الأرض، ثم ضاقت عليه.
والثاني :( ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) لما حبسوا أنفسهم عن أراضيهم، وتركوا شهواتهم وأمانيهم وما يتلذذون به فذلك ضيق الأرض ( وضاقت عليهم أنفسهم ) لما شدوا أنفسهم بالأسطوانات.
ويحتمل أن يكون على التمثيل ؛ وذلك أن الخوف إذا اشتد على الإنسان، وبلغ غايته، حتى يمنعه من القرار في الأرض والتلذذ فيها، يقال : ضاقت عليه الأرض بسعتها، وضاقت عليهم أنفسهم لما ذكر : كان الناس لا يكلمونهم، ولا يخالطونهم، ولا يبايعونهم، ولا يكلمهم أهاليهم.
وقوله تعالى :( وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ) قال بعضهم : ظنوا أن لا نجاة من عقوبة الله إلا عفوه، أي أيقنوا أن لا مخلص لهم ولا احتراز لهم من عقابه. وقيل :( وظنوا أن لا ملجأ ) من عذاب الله إلا إلى رحمته. وقيل :( وظنوا أن لا ملجأ ) من رسول الله إلا إلى الله ؛ لأنه ذكر أنهم سألوا رسول الله /٢٢٤-أ/ التجاوز عن ذلك، فلم يجبهم، فأيقنوا عند ذلك أن الفزع والملجأ إلى الله، لا إلى دونه.
وقوله تعالى :( ثم تاب عليهم ) أي وفقهم التوبة، فتابوا ( إن الله هو التواب الرحيم ) أي يقبل التوبة، أي قابلها.
وقال قائلون :( خلفوا ) عن رسول الله لما تقدمهم القوم، فهم المخلفون بتقدم اولئك، وقال قائلون ( خُلِّفوا ) خلفهم الله ؛ أي خلفهم.
ويشبه أن يكون قوله :( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) هم الذين تخلفوا[ في الأصل وم : تخلفهم ]، فلحقوا رسول الله، وهو ما ذكرنا.
وقوله تعالى :( حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ )[ يحتمل هذا على التحقيق ][ من م، ساقطة من الأصل ] ويحتمل أن يكون على التمثيل. وللتحقيق وجهان :
أحدهما :( ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ ) أنهم شدوا أنفسهم بالسواري، والأسطوانات، وأتوا بأموالهم التي منعتهم عن الخروج مع رسول الله، وتصدقوا بالأرضين التي منعتهم عن الخروج، وضاقت عليهم الأرض بعدما كانت عليهم متسعة ؛ يتسعون فيها ؛ لأنه ذكر في القصة أن واحدا من هؤلاء مما حبسته أرضه عن الخروج، فتصدق بها على الفقراء، وكان له التوسع بتلك الأرض، ثم ضاقت عليه.
والثاني :( ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) لما حبسوا أنفسهم عن أراضيهم، وتركوا شهواتهم وأمانيهم وما يتلذذون به فذلك ضيق الأرض ( وضاقت عليهم أنفسهم ) لما شدوا أنفسهم بالأسطوانات.
ويحتمل أن يكون على التمثيل ؛ وذلك أن الخوف إذا اشتد على الإنسان، وبلغ غايته، حتى يمنعه من القرار في الأرض والتلذذ فيها، يقال : ضاقت عليه الأرض بسعتها، وضاقت عليهم أنفسهم لما ذكر : كان الناس لا يكلمونهم، ولا يخالطونهم، ولا يبايعونهم، ولا يكلمهم أهاليهم.
وقوله تعالى :( وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ) قال بعضهم : ظنوا أن لا نجاة من عقوبة الله إلا عفوه، أي أيقنوا أن لا مخلص لهم ولا احتراز لهم من عقابه. وقيل :( وظنوا أن لا ملجأ ) من عذاب الله إلا إلى رحمته. وقيل :( وظنوا أن لا ملجأ ) من رسول الله إلا إلى الله ؛ لأنه ذكر أنهم سألوا رسول الله /٢٢٤-أ/ التجاوز عن ذلك، فلم يجبهم، فأيقنوا عند ذلك أن الفزع والملجأ إلى الله، لا إلى دونه.
وقوله تعالى :( ثم تاب عليهم ) أي وفقهم التوبة، فتابوا ( إن الله هو التواب الرحيم ) أي يقبل التوبة، أي قابلها.