التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ أي : من جنسكم عربي مثلكم من بني إسماعيل عليه السلام تعرفون نسبه وحسبه قال ابن عباس : ليس من العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم وله فيهم نسب، قال : جعفر بن محمد الصادق لم يصبه شيء من أولاد الجاهلية من زمان آدم عليه السلام، وروى البغوي بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما ولدني من سفاح الجاهلية في شيء ما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام " (١) وقرأ بن عباس والزهري وابن محيصن من أنفسكم بفتح الفاء أي من أشرفكم وأفضلكم ﴿عزيز﴾ شديد شاق ﴿عليه ما عنتم﴾ قيل : ما فائدة معناه عنتكم، أي دخول المشقة والمضرة عليكم وقال القتيبي : ما أعنتكم وضركم، وقال ابن عباس : ما ضللتم، وقال الضحاك والكلبي : أثمتم فما موصولة ﴿حريص عليكم﴾ أي : على إيمانكم شأنكم ﴿بالمؤمنين﴾ من غيركم ﴿رءوف رحيم﴾ الرأفة شدة الرحمة، قدم الأبلغ لرعاية الفواصل قبل رؤوف بالمطعين رحيم بالمذنبين
١ رواه الطبراني عن المديني عن أبي الحويرث ولم اعرف المديني ولا شيخه وبقية رجاله وثقوا، انظر مجمع الزوائد في كتاب: علامات النبوة باب: في كرامة أصله صلى الله عليه وسلم (١٣٧٢١)..