الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿مّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ من جنسكم ومن نسبكم عربي قرشي مثلكم، ثم ذكر ما يتبع المجانسة والمناسبة من النتائج بقوله :﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي شديد عليه شاق - لكونه بعضاً منكم - عنتكم ولقاؤكم المكروه، فهو يخاف عليكم سوء العاقبة والوقوع في العذاب ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ حتى لا يخرج أحد منكم عن اتباعه والاستسعاد بدين الحقّ الذي جاء به ﴿بالمؤمنين﴾ منكم ومن غيركم ﴿رَءوفٌ رَّحِيمٌ﴾. وقرىء :«من أنْفَسِكم » أي من أشرفكم وأفضلكم. وقيل : هي قراءة رسول الله ﷺ وفاطمة وعائشة رضي الله عنهما. وقيل : لم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول الله ﷺ في قوله :﴿رَءوفٌ رَّحِيمٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى