محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى ما امتن به على المؤمنين من بعثة خاتم النبيين بقوله :
[ ١٢٨ ] ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ١٢٨﴾.
﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ أي رسول عظيم من جنسكم، ومن نسبكم، عربي قرشي مثلكم، كما قال إبراهيم عليه السلام(١) :﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم﴾ وقال تعالى(٢) :﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم﴾.
وكلم(٣) جعفر بن أبي طالب النجاشي، والمغيرة بن شعبة رسول كسرى، فقالا :" إن الله بعث فينا رسولا منا، نعرف نسبه وصفته ومدخله ومخرجه وصدقه وأمانته... " الحديث.
ثم ذكر تعالى ما يتبع المجانسة والمناسبة من النتائج بقوله :﴿عزيز عليه ما عنتّم﴾ أي شديد عليه شاق، لكونه بعضا منكم، عنتكم ولقاؤكم المكروه، فهو يخاف عليكم سوء العاقبة، والوقوع في العذاب ﴿حريص عليكم﴾ أي على هدايتكم، كي لا يخرج أحد منكم من اتباعه، والاستسعاد بدين الحق الذي جاء به ﴿بالمؤمنين رؤوف﴾ إذ يدعوهم لما ينجيهم من العقاب بالتحذير عن الذنوب والمعاصي، لفرط رأفته ﴿رحيم﴾ إذ يفيض عليهم العلوم والمعارف والكمالات المقربة بالتعليم والترغيب فيها، برحمته(٤).
[ ١٢٨ ] ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ١٢٨﴾.
﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ أي رسول عظيم من جنسكم، ومن نسبكم، عربي قرشي مثلكم، كما قال إبراهيم عليه السلام(١) :﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم﴾ وقال تعالى(٢) :﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم﴾.
وكلم(٣) جعفر بن أبي طالب النجاشي، والمغيرة بن شعبة رسول كسرى، فقالا :" إن الله بعث فينا رسولا منا، نعرف نسبه وصفته ومدخله ومخرجه وصدقه وأمانته... " الحديث.
ثم ذكر تعالى ما يتبع المجانسة والمناسبة من النتائج بقوله :﴿عزيز عليه ما عنتّم﴾ أي شديد عليه شاق، لكونه بعضا منكم، عنتكم ولقاؤكم المكروه، فهو يخاف عليكم سوء العاقبة، والوقوع في العذاب ﴿حريص عليكم﴾ أي على هدايتكم، كي لا يخرج أحد منكم من اتباعه، والاستسعاد بدين الحق الذي جاء به ﴿بالمؤمنين رؤوف﴾ إذ يدعوهم لما ينجيهم من العقاب بالتحذير عن الذنوب والمعاصي، لفرط رأفته ﴿رحيم﴾ إذ يفيض عليهم العلوم والمعارف والكمالات المقربة بالتعليم والترغيب فيها، برحمته(٤).
١ [٢ / البقرة / ١٢٩]..
٢ [٣ / آل عمران / ١٦٤]..
٣ انظر سيرة ابن هشام، الصفحة رقم ٢١٩ (طبعة جوتنجن) والصفحة رقم ٣٥٩ من الجزء الرابع (طبعة الحلبي)..
٤ المصدر السابق.
.
٢ [٣ / آل عمران / ١٦٤]..
٣ انظر سيرة ابن هشام، الصفحة رقم ٢١٩ (طبعة جوتنجن) والصفحة رقم ٣٥٩ من الجزء الرابع (طبعة الحلبي)..
٤ المصدر السابق.
.