الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة :[ ١٢٨، ١٢٩ ].
المعنى : لقد جاءكم، /أيها المؤمنون وأيها العرب، ﴿رسول من أنفسكم﴾، أي : تعرفونه، لا من غيركم فتتهمونه في النصيحة لكم(١).
وقيل معنى ﴿أنفسكم﴾ بشر(٢) مثلكم(٣).
﴿عزيز عليه ما عنتم﴾(٤)، أي : ما أدخل عليكم المشقة(٥).
وأصل " العنت " : الهلاك(٦).
وقيل المعنى :﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، أي : عزيز عليه أن تدخلوا النار، ﴿حريص عليكم﴾، أن تدخلوا الجنة(٧).
وقيل معنى :﴿حريص عليكم﴾[ ١٢٨ ]، أي : حريص على(٨) هدى ضُلاّلكم وتوبتهم(٩).
وقال قتادة :﴿عزيز عليه ما عنتم﴾ أي : عزيز عليه عنت مؤمنيكم(١٠).
وقال ابن عباس ﴿ما عنتم﴾ : ما ضللتم(١١).
وقال قتادة :﴿حريص عليكم﴾ أي : حريص على هدى ضُلالكم(١٢).
وهذا مخاطبة لأهل مكة(١٣).
المعنى : لقد جاءكم، /أيها المؤمنون وأيها العرب، ﴿رسول من أنفسكم﴾، أي : تعرفونه، لا من غيركم فتتهمونه في النصيحة لكم(١).
وقيل معنى ﴿أنفسكم﴾ بشر(٢) مثلكم(٣).
﴿عزيز عليه ما عنتم﴾(٤)، أي : ما أدخل عليكم المشقة(٥).
وأصل " العنت " : الهلاك(٦).
وقيل المعنى :﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، أي : عزيز عليه أن تدخلوا النار، ﴿حريص عليكم﴾، أن تدخلوا الجنة(٧).
وقيل معنى :﴿حريص عليكم﴾[ ١٢٨ ]، أي : حريص على(٨) هدى ضُلاّلكم وتوبتهم(٩).
وقال قتادة :﴿عزيز عليه ما عنتم﴾ أي : عزيز عليه عنت مؤمنيكم(١٠).
وقال ابن عباس ﴿ما عنتم﴾ : ما ضللتم(١١).
وقال قتادة :﴿حريص عليكم﴾ أي : حريص على هدى ضُلالكم(١٢).
وهذا مخاطبة لأهل مكة(١٣).
١ جامع البيان ١٤/٥٨٤، باختصار يسير وتنظر فيه: المرويات الواردة في ذلك، وزد عليها ما في تفسير الرازي ٨/٢٤١، ٢٤٢، وتفسير ابن كثير ٢/٤٠٣، والبحر المحيط ٥/١٢١. وهو قول الجمهور في المحرر الوجيز ٣/١٠٠، وتفسير القرطبي ٨/١٩١..
٢ في الأصل: بشق، وهو تحريف ناسخ لم يحسن قراءة أصله..
٣ هو قول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٧٧. وهو منسوب في المحرر الوجيز ٣/١٠٠، وزاد المسير ٣/٥٢١، وتفسير القرطبي ٨/١٩١. ومزيد بيان في تفسير الرازي ٨/٢٤١، والبحر المحيط ٥/١٢٠، ١٢١، وأقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/١٤٨، وزاد المسير ٣/٥٢٠.
وقرئ: "من أَنْفَسِكم" بفتح الفاء. مختصر في شواذ القرآن ٦٠، وتفسير الماوردي ٢/٤١٧، والكشاف ٢/٣١١، وزاد المسير ٣/٥٢٠، وتفسير القرطبي ٨/١٩١، والبحر المحيط ٥/١٢١، والدر المصون ٣/٥١٤.
قال ابن جني في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٣٠٦، "معناه من خياركم، ومنه قولهم: هذا أنفس المتاع، أي: أجوده وخياره، واشتقه من النفس، وهي أشرف ما في الإنسان"..
٤ في "ر": عندتم..
٥ وفي جامع البيان ١٤/٥٨٤: ".... أي: عزيز عليه عنتكم، وهو دخول المشقة عليه والمكروه والأذى".
و﴿ما﴾ مصدرية في موضع رفع بـ﴿عزيز﴾. أي: يعز عليه عنتكم.
انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٣٨، وجامع البيان ١٤/٥٨٦، والبحر المحيط ٥/١٢١، والدر المصون ٣/٥١٤..
٦ وفي اللسان/عنت: "العنت: الهلاك، وأعنته أوقعه في الهلكة. انظر: ما قبله وما بعده..
٧ هو قول عبد الله بن داود الجريبي في إعراب القرآن للنحاس ٢/٢٤١، وأورده القرطبي في تفسيره ٨/١٩٢..
٨ في المخطوطتين: عليه، وهو سهو ناسخ..
٩ هو قول الطبري في جامع البيان ١٤/٥٨٤، وتمام نصه: "ورجوعهم إلى الحق"..
١٠ جامع البيان ١٤/٥٨٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٩١٨، وتفسير الماوردي ٢/٤١٨، والمحرر الوجيز ٣/١٠٠..
١١ جامع البيان ١٤/٥٨٥. وهو الاختيار فيه لعمومه.
قال ابن عطية في المحرر ٣/١٠٠: "العنت: المشقة، وهي هنا لفظه عامة، أي: ما شق عليكم من كفر وضلال بحسب الحق، ومن قتل أو أسار وامتحان بسبب الحق واعتقادكم أيضا معه. وفي تفسير الحافظ ابن كثير ٢/٤٠٣، ٤٠٤: "... ، أي: يعز عليه الشيء الذي يَعنت [من باب طرب] أمته، ويشق عليها، ولهذا جاء في الحديث المروي من طرق عنه، أنه قال: "بُعثت بالحنيفية السمحة"، وفي الصحيح "إن هذا الدين يسر" وشريعته كلها سهلة سمحة كاملة يسيرة على من يسرها الله تعالى عليه"..
١٢ جامع البيان ١٤/٥٨٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٩١٨، والدر المنثور ٤/٣٣٣، جميعها بلفظ "حريص على ضالهم أن يهديه الله"..
١٣ القطع والإئتناف ٣٧١، والمكتفى ٣٠١، وسيأتي. ولمزيد بيان، انظر: المحرر الوجيز ٣/١٠٠، وتفسير الرازي ٨/٢٤١، ٢٤٢، وتفسير القرطبي ٨/١٩١، والبحر المحيط ٤/١٢٠..
٢ في الأصل: بشق، وهو تحريف ناسخ لم يحسن قراءة أصله..
٣ هو قول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٧٧. وهو منسوب في المحرر الوجيز ٣/١٠٠، وزاد المسير ٣/٥٢١، وتفسير القرطبي ٨/١٩١. ومزيد بيان في تفسير الرازي ٨/٢٤١، والبحر المحيط ٥/١٢٠، ١٢١، وأقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/١٤٨، وزاد المسير ٣/٥٢٠.
وقرئ: "من أَنْفَسِكم" بفتح الفاء. مختصر في شواذ القرآن ٦٠، وتفسير الماوردي ٢/٤١٧، والكشاف ٢/٣١١، وزاد المسير ٣/٥٢٠، وتفسير القرطبي ٨/١٩١، والبحر المحيط ٥/١٢١، والدر المصون ٣/٥١٤.
قال ابن جني في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٣٠٦، "معناه من خياركم، ومنه قولهم: هذا أنفس المتاع، أي: أجوده وخياره، واشتقه من النفس، وهي أشرف ما في الإنسان"..
٤ في "ر": عندتم..
٥ وفي جامع البيان ١٤/٥٨٤: ".... أي: عزيز عليه عنتكم، وهو دخول المشقة عليه والمكروه والأذى".
و﴿ما﴾ مصدرية في موضع رفع بـ﴿عزيز﴾. أي: يعز عليه عنتكم.
انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٣٨، وجامع البيان ١٤/٥٨٦، والبحر المحيط ٥/١٢١، والدر المصون ٣/٥١٤..
٦ وفي اللسان/عنت: "العنت: الهلاك، وأعنته أوقعه في الهلكة. انظر: ما قبله وما بعده..
٧ هو قول عبد الله بن داود الجريبي في إعراب القرآن للنحاس ٢/٢٤١، وأورده القرطبي في تفسيره ٨/١٩٢..
٨ في المخطوطتين: عليه، وهو سهو ناسخ..
٩ هو قول الطبري في جامع البيان ١٤/٥٨٤، وتمام نصه: "ورجوعهم إلى الحق"..
١٠ جامع البيان ١٤/٥٨٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٩١٨، وتفسير الماوردي ٢/٤١٨، والمحرر الوجيز ٣/١٠٠..
١١ جامع البيان ١٤/٥٨٥. وهو الاختيار فيه لعمومه.
قال ابن عطية في المحرر ٣/١٠٠: "العنت: المشقة، وهي هنا لفظه عامة، أي: ما شق عليكم من كفر وضلال بحسب الحق، ومن قتل أو أسار وامتحان بسبب الحق واعتقادكم أيضا معه. وفي تفسير الحافظ ابن كثير ٢/٤٠٣، ٤٠٤: "... ، أي: يعز عليه الشيء الذي يَعنت [من باب طرب] أمته، ويشق عليها، ولهذا جاء في الحديث المروي من طرق عنه، أنه قال: "بُعثت بالحنيفية السمحة"، وفي الصحيح "إن هذا الدين يسر" وشريعته كلها سهلة سمحة كاملة يسيرة على من يسرها الله تعالى عليه"..
١٢ جامع البيان ١٤/٥٨٧، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٩١٨، والدر المنثور ٤/٣٣٣، جميعها بلفظ "حريص على ضالهم أن يهديه الله"..
١٣ القطع والإئتناف ٣٧١، والمكتفى ٣٠١، وسيأتي. ولمزيد بيان، انظر: المحرر الوجيز ٣/١٠٠، وتفسير الرازي ٨/٢٤١، ٢٤٢، وتفسير القرطبي ٨/١٩١، والبحر المحيط ٤/١٢٠..