إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿لَقَدْ جَاءكُمْ﴾ الخطابُ للعرب ﴿رسُولٌ﴾ أي رسول عظيمُ الشأن من أَنفُسِكُمْ } من جنسكم عربيٌّ قرشيٌّ مثلُكم وقرئ بفتح الفاء أي أشرفِكم وأفضِلكم ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي شاقٌّ شديدٌ عليه عَنَتُكم ولقاؤكم المكروهَ فهو يخاف عليكم سوءَ العاقبةِ والوقوعَ في العذاب، وهذا من نتائج ما سلف من المجانسة ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ في إيمانكم وصلاحِ حالِكم ﴿بالمؤمنين﴾ منكم ومن غيركم ﴿رَءوفٌ رحِيمٌ﴾ قدِّم الأبلغُ منهما وهي الرأفةُ التي هي عبارةٌ عن شدة الرحمةِ محافظةً على الفواصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى