التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ عن الله دينه وما دعاهم إليه.
وقال الزجاج: أي أضلهم الله مجازاةً على فعلهم (١)، وهذا معنى قول الحسن (٢).
١٢٨ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: محمدًا - ﷺ -، وليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي - ﷺ - مُضَريُّها (٣) وربعيها (٤) ويمانيها (٥) (٦)، وقال السدي: من المحرب من بني إسماعيل (٧).
قال الزجاج: أي: هو بشر مثلكم فهو أوكد للحجة عليكم؛ لأنكم تفهمون ممن هو مثلكم (٨)، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٤].
وقال الزجاج: أي أضلهم الله مجازاةً على فعلهم (١)، وهذا معنى قول الحسن (٢).
١٢٨ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: محمدًا - ﷺ -، وليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي - ﷺ - مُضَريُّها (٣) وربعيها (٤) ويمانيها (٥) (٦)، وقال السدي: من المحرب من بني إسماعيل (٧).
قال الزجاج: أي: هو بشر مثلكم فهو أوكد للحجة عليكم؛ لأنكم تفهمون ممن هو مثلكم (٨)، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٤].
(١) معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٧.
(٢) يعني السابق.
(٣) نسبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهو جد جاهلي تنتسب إليه كثير من القبائل العدنانية.
انظر: "سيرة ابن هشام" ١/ ١.
(٤) هكذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج عدا "تفسير الثعلبي": ربيعيها، وفي "تفسير الثعلبي": ربيعتها، وهو يعني القبائل المنسوبة إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: "سيرة ابن هشام" ١/ ٩.
(٥) يعني القبائل القحطانية.
(٦) رواه الثعلبي ٦/ ١٦٥ أ، وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة في "مسنده"، وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في "دلائل النبوة"، وابن عساكر، كما في " الدر المنثور" ٣/ ٥٢٤، ورواه البغوي في "تفسيره" ٤/ ١١٥ مختصرًا.
(٧) رواه الثعلبي ٦/ ١٦٥ أ، والبغوي ٤/ ١١٥.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٧.
(٢) يعني السابق.
(٣) نسبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهو جد جاهلي تنتسب إليه كثير من القبائل العدنانية.
انظر: "سيرة ابن هشام" ١/ ١.
(٤) هكذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج عدا "تفسير الثعلبي": ربيعيها، وفي "تفسير الثعلبي": ربيعتها، وهو يعني القبائل المنسوبة إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: "سيرة ابن هشام" ١/ ٩.
(٥) يعني القبائل القحطانية.
(٦) رواه الثعلبي ٦/ ١٦٥ أ، وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة في "مسنده"، وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في "دلائل النبوة"، وابن عساكر، كما في " الدر المنثور" ٣/ ٥٢٤، ورواه البغوي في "تفسيره" ٤/ ١١٥ مختصرًا.
(٧) رواه الثعلبي ٦/ ١٦٥ أ، والبغوي ٤/ ١١٥.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٧.
قوله تعالى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: يعز عليه مشقتكم وكل مضرة تصيبكم (١).
وقال أهل المعاني: معنى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ شديد عليه بامتناعه من إمكان زواله (٢) (٣)، ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ ما يلحقكم من الضرر، ومعنى عزّ عليّ كذا: أي اشتد (٤) عليّ بامتناعه (٥) من إزالته (٦)، ويقال: عَنَتَ الرجل يعنت عنتًا: إذا وقع في مشقة شديدة، أو أذى لا يهتدى للمخرج منه، وأعنته غيره إعناتًا، وقد سبق الكلام في هذا في مواضع (٧).
وقال الزجاج: معناه: عزيز عليه عنتكم، وهو لقاء الشدة والمشقة (٨).
وقال الفراء: (ما) في موضع رفع، معناه: عزيز عليه عنتكم (٩)،
وقوله تعالى: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ قال أبو إسحاق: أي: حريص على إيمانكم (١٠)، وهو قول الكلبي (١١)، فعلى هذا هو من باب حذف
وقال أهل المعاني: معنى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ شديد عليه بامتناعه من إمكان زواله (٢) (٣)، ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ ما يلحقكم من الضرر، ومعنى عزّ عليّ كذا: أي اشتد (٤) عليّ بامتناعه (٥) من إزالته (٦)، ويقال: عَنَتَ الرجل يعنت عنتًا: إذا وقع في مشقة شديدة، أو أذى لا يهتدى للمخرج منه، وأعنته غيره إعناتًا، وقد سبق الكلام في هذا في مواضع (٧).
وقال الزجاج: معناه: عزيز عليه عنتكم، وهو لقاء الشدة والمشقة (٨).
وقال الفراء: (ما) في موضع رفع، معناه: عزيز عليه عنتكم (٩)،
وقوله تعالى: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ قال أبو إسحاق: أي: حريص على إيمانكم (١٠)، وهو قول الكلبي (١١)، فعلى هذا هو من باب حذف
(١) رواه بنحوه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩١٧، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" ٣/ ٥٢٩.
(٢) المعنى: شديد عليه لكونه ممتنعًا من إمكانية الإزالة.
(٣) انظر: "معاني القرآن الكريم" للنحاس ٣/ ٢٧١ مختصرًا.
(٤) في (م): (استغز).
(٥) في (م): (من امتناعه).
(٦) في "مختار الصحاح" (عزر)، "لسان العرب" (عزز): عز عليّ ذلك: أي حقَّ واشتد.
(٧) انظر مثلاً: تفسير آية ١٢٥ من سورة النساء.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٧ بنحوه.
(٩) "معاني القرآن" ١/ ٤٥٦.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٧.
(١١) ذكره السمرقندي في "تفسيره" ٢/ ٨٥، ورواه الفيروزأبادي في عنه، عن ابن عباس في "تنوير المقباس" ص ٢٠٧.
(٢) المعنى: شديد عليه لكونه ممتنعًا من إمكانية الإزالة.
(٣) انظر: "معاني القرآن الكريم" للنحاس ٣/ ٢٧١ مختصرًا.
(٤) في (م): (استغز).
(٥) في (م): (من امتناعه).
(٦) في "مختار الصحاح" (عزر)، "لسان العرب" (عزز): عز عليّ ذلك: أي حقَّ واشتد.
(٧) انظر مثلاً: تفسير آية ١٢٥ من سورة النساء.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٧ بنحوه.
(٩) "معاني القرآن" ١/ ٤٥٦.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٧٧.
(١١) ذكره السمرقندي في "تفسيره" ٢/ ٨٥، ورواه الفيروزأبادي في عنه، عن ابن عباس في "تنوير المقباس" ص ٢٠٧.