تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ) هذا في العهد الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين قريش، فنقضوا العهد، وكان نقضهم : أنهم عاونوا بني بكر على خزاعة، وكانت بنو بكر حلفاء قريش، وخزاعة حلفاء النبي ﷺ، فجاء رجل من خزاعة إلى النبي ﷺ بالمدينة، وأنشده :
*** وقتلونا ركعا وسجدا ***
في أبيات كثيرة، فقال رسول الله ﷺ :«لا نُصِرت إن لم أَنْصُركم »(١).
وروى أنه رأى سحابة تبرق، فقال رسول الله ﷺ :«إن هذه السحابة لتستهل بنصر خزاعة »(٢)، وكان هذا ابتداء القصد لفتح مكة.
قوله تعالى :( وطعنوا في دينكم ) هذا دليل على أن الذمي إذا طعن في دين الإسلام ظاهرا لا يبقى له عهد، ويجوز قتله.
قوله :( فقاتلوا أئمة الكفر ) يعني : رءوس الكفر، ورءوس الكفر هم : أبو سفيان، وسهيل بن عمرو، وأمية بن صفوان، وعكرمة بن أبي جهل ( إنهم لا أيمان لهم ) يعني : لا عهود لهم. وقرأ الحسن البصري :" إنهم لا إيمان لهم " وهو اختيار ابن عامر(٣)، ويجوز أن تكون الأيمان هاهنا بمعنى الإيمان، تقول العرب : أمنته إيمانا، فذكر المصدر وأراد به الاسم ( لعلهم ينتهون ).
| لاهم إني ناشد محمدا | حلف أبينا وأبيه الأتلدا |
| وإن قريشا نقضوك الموعدا | وبيتونا بالوثير هجدا |
في أبيات كثيرة، فقال رسول الله ﷺ :«لا نُصِرت إن لم أَنْصُركم »(١).
وروى أنه رأى سحابة تبرق، فقال رسول الله ﷺ :«إن هذه السحابة لتستهل بنصر خزاعة »(٢)، وكان هذا ابتداء القصد لفتح مكة.
قوله تعالى :( وطعنوا في دينكم ) هذا دليل على أن الذمي إذا طعن في دين الإسلام ظاهرا لا يبقى له عهد، ويجوز قتله.
قوله :( فقاتلوا أئمة الكفر ) يعني : رءوس الكفر، ورءوس الكفر هم : أبو سفيان، وسهيل بن عمرو، وأمية بن صفوان، وعكرمة بن أبي جهل ( إنهم لا أيمان لهم ) يعني : لا عهود لهم. وقرأ الحسن البصري :" إنهم لا إيمان لهم " وهو اختيار ابن عامر(٣)، ويجوز أن تكون الأيمان هاهنا بمعنى الإيمان، تقول العرب : أمنته إيمانا، فذكر المصدر وأراد به الاسم ( لعلهم ينتهون ).
١ - رواه الطبراني في الصغير (٢/١٦٧-١٦٩ رقم ٩٦٨)، وفي الكبير (٢٣/٤٣٣-٤٣٥ رقم ١٠٥٢) عن ميمونة أم المؤمنين – رضي الله عنها- وقال في الصغير: لم يروه عن جعفر إلا محمد بن نضلة، تفرد به يحيى ابن سليمان، ولا يروى عن ميمونة إلا بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في المجمع (٦/١٦٧): تفرد به يحيى بن نضلة، وهو ضعيف.
ورواه البيهقي في الدلائل (٥/٥-٧) عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة. ورواه الوافدي في المغازي عن ابن عباس، انظر تخريج الكشاف للزيلعي (٢/٥٥-٥٦)..
٢ - هو في الحديث الذي قبله..
٣ - انظر النشر (٢/٢٧٨)..
وقال الهيثمي في المجمع (٦/١٦٧): تفرد به يحيى بن نضلة، وهو ضعيف.
ورواه البيهقي في الدلائل (٥/٥-٧) عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة. ورواه الوافدي في المغازي عن ابن عباس، انظر تخريج الكشاف للزيلعي (٢/٥٥-٥٦)..
٢ - هو في الحديث الذي قبله..
٣ - انظر النشر (٢/٢٧٨)..