النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ أي نقضوا عهدهم الذي عقدوه بأيمانهم.
﴿وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : إظهار الذم له.
والثاني : إظهار الفساد فيه.
﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ فيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم رؤساء المشركين.
والثاني : أنهم زعماء قريش، قاله ابن عباس.
والثالث : أنهم الذين كانوا قد هموا بإخراج رسول الله ﷺ، قاله قتادة.
﴿إِنَّهُم لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ قراءة الجمهور بفتح الألف، من اليمين لنقضهم إياها. وقرأ ابن عامر :﴿إِنَّهُم لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ بكسر الألف، وهي قراءة الحسن. وفيها إذا كسرت وجهان :
أحدهما : أنهم كفرة لا إيمان لهم.
والثاني : أنهم لا يعطون أماناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى