تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ ) يحتمل قوله ( أيمانهم ) العهود نفسها كقوله :( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ثم ذكر العهود، ثم قال :( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها )[النحل: ٩١].
ويحتمل قوله :( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ) أيمانا يحلفون [ بها ][ ساقطة من الأصل وم ] بعد إعطاء العهد توكيدا بألا[ في الأصل وم : لئلا ] ينقضوا العهد، إذا [ عاهدوكم، ونقض العهد نكثه ][ في الأصل وم : عاهدتم نقض العهد ونكثه ].
وقوله تعالى :( فقاتلوا أئمة الكفر ) وتخصيص الأمر بمقاتلة الأئمة [ بوجوه :
أحدها ][ ساقطة من الأصل ] : لما أن الأتباع أبدا يقلدون الأئمة ويصدرون عن آرائهم وتدبيرهم. فإذا قاتلوهم اتبع الأتباع فلهم.
والثاني : لنفي الشبه أن ليس الأئمة /٢٠٨-ب/ منهم كأصحاب الصوامع، وإن كانوا هم أئمة في العبادة، فلا يترك مقاتلتهم كما يترك مقاتلة أصحاب الصوامع قد عزلوا[ من م، في الأصل : عرفوا ] أنفسهم عن الناس عن جميع المنافع، وحبسوها للعبادة، والأئمة ليسوا كذلك.
والثالث : خص الأئمة بالقتال لأنهم إذا قتلوهم لم يبق لهم إمام في الكفر، فيذهب الكفر رأسا، وهو كقوله ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة )الآية[البقرة: ١٩٣].
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( إنهم لا أيمان لهم ) يحتمل ( لا أيمان لهم ) لا عهد لهم بعد نقضهم العهد ؛ أي لا توفوا لهم العهد الذي كان لهم إذا نقضوا. ويحتمل ( لا أيمان لهم ) أي لا يعطى لهم العهد أبدا.
وفيه لغة أخرى لا إيمان لهم بكسر[ انظر معجم القراءات القرآنية٣/١٠ ] الألف ؛ أي لا يؤمنون أبدا. فإن كان كذلك [ فذلك في قوم، علم الله أنهم لا يؤمنون أبدا ][ ساقطة من م ].
وفائدة قوله[ في الأصل وم : قولهم ] ( إنهم لا أيمان لهم ) تخرج على وجهين :
أحدهما : أن أهل العهد إذا نقضوا العهد ينقض ذلك، ويتركون على النقض، ويقاتلون بعد النقض.
[ والثاني : ليسوا ][ في الأصل وم : يصل ] كأهل الذمة إذا نقضوا الذمة لا يتركون ذلك، ولكن يرتدون[ في الأصل وم : يريدون ] إلى الذمة، ولا تنقض الذمة بينهم.
وقال الحسن : قوله :( لا أيمان لهم ) يقول : لا تصديق لهم.
وقوله تعالى :( لعلهم ينتهون ) عن نقض العهد.
ويحتمل قوله :( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ) أيمانا يحلفون [ بها ][ ساقطة من الأصل وم ] بعد إعطاء العهد توكيدا بألا[ في الأصل وم : لئلا ] ينقضوا العهد، إذا [ عاهدوكم، ونقض العهد نكثه ][ في الأصل وم : عاهدتم نقض العهد ونكثه ].
وقوله تعالى :( فقاتلوا أئمة الكفر ) وتخصيص الأمر بمقاتلة الأئمة [ بوجوه :
أحدها ][ ساقطة من الأصل ] : لما أن الأتباع أبدا يقلدون الأئمة ويصدرون عن آرائهم وتدبيرهم. فإذا قاتلوهم اتبع الأتباع فلهم.
والثاني : لنفي الشبه أن ليس الأئمة /٢٠٨-ب/ منهم كأصحاب الصوامع، وإن كانوا هم أئمة في العبادة، فلا يترك مقاتلتهم كما يترك مقاتلة أصحاب الصوامع قد عزلوا[ من م، في الأصل : عرفوا ] أنفسهم عن الناس عن جميع المنافع، وحبسوها للعبادة، والأئمة ليسوا كذلك.
والثالث : خص الأئمة بالقتال لأنهم إذا قتلوهم لم يبق لهم إمام في الكفر، فيذهب الكفر رأسا، وهو كقوله ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة )الآية[البقرة: ١٩٣].
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( إنهم لا أيمان لهم ) يحتمل ( لا أيمان لهم ) لا عهد لهم بعد نقضهم العهد ؛ أي لا توفوا لهم العهد الذي كان لهم إذا نقضوا. ويحتمل ( لا أيمان لهم ) أي لا يعطى لهم العهد أبدا.
وفيه لغة أخرى لا إيمان لهم بكسر[ انظر معجم القراءات القرآنية٣/١٠ ] الألف ؛ أي لا يؤمنون أبدا. فإن كان كذلك [ فذلك في قوم، علم الله أنهم لا يؤمنون أبدا ][ ساقطة من م ].
وفائدة قوله[ في الأصل وم : قولهم ] ( إنهم لا أيمان لهم ) تخرج على وجهين :
أحدهما : أن أهل العهد إذا نقضوا العهد ينقض ذلك، ويتركون على النقض، ويقاتلون بعد النقض.
[ والثاني : ليسوا ][ في الأصل وم : يصل ] كأهل الذمة إذا نقضوا الذمة لا يتركون ذلك، ولكن يرتدون[ في الأصل وم : يريدون ] إلى الذمة، ولا تنقض الذمة بينهم.
وقال الحسن : قوله :( لا أيمان لهم ) يقول : لا تصديق لهم.
وقوله تعالى :( لعلهم ينتهون ) عن نقض العهد.