مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب
- ١٢ - وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ
يَقُولُ تَعَالَى: وَإِن نكث هؤلاء المشركون الذين عاهدتم أَيْمَانَهُمْ أَيْ عُهُودَهُمْ وَمَوَاثِيقَهُمْ
﴿وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ أي عابوه وانتقصوه، ومن ههنا أُخِذَ قَتْلُ مَنْ سَبَّ الرَّسُولَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، أَوْ مَنْ طَعَنَ فِي دِينِ الإسلام أو ذكره بنقص، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ أَيْ يَرْجِعُونَ عَمَّا هم فيه من الكفر والعناد والضلال، قال قتادة: أَئِمَّةُ الْكُفْرِ كَأَبِي جَهْلٍ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَأُمَيَّةَ بن خلف، قال ابن مردوية: مرَّ (سعد بن أبي وقاص) بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ الْخَارِجِيُّ: هَذَا مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ، فَقَالَ سَعْدٌ: كَذَبْتَ بَلْ أَنَا قاتلت أئمة الكفر، والآية عامة وإن كان سبب نزولها في مشركي قريش والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى