تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
﴿أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ( ١٣ )﴾
التفسير :
١٣ – ﴿أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ...﴾ الآية.
المناسبة :
بعد أن قال تعالى :﴿قاتلوا أئمة الكفر﴾. أتبعه بذكر السبب الذي يبعث على مقاتلتهم، وهو نقض العهد واعتداؤهم على المؤمنين وبدؤهم لهم بالقتال، وهمهم بإخراج الرسول من بلده.
معنى الآية :
هذا حض وتحريض على قتال المشركين الناكثين أيمانهم وعهودهم وذلك لأسباب ثلاثة ذكرها الله تعالى في هذه الآية :
١ – ﴿نكثهم العهد﴾ : إنهم نقضوا عهودهم التي أقسموا عليها.
قال ابن عباس : نزلت في كفار مكة الذين نكثوا أيمانهم بعد عهد الحديبية، وأعانوا بني بكر على خزاعة، وهذا يدل على أن قتال الناكثين أولى من قتال غيرهم من الكفار ؛ ليكون ذلك زجرا لغيرهم، والعهد الذي نقضوه هو صلح الحديبية ؛ لمناصرة قريش حلفاؤهم بني بكر، على خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم، ليلا بالقرب من مكة، على ماء يسمى :( الهجير ). فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتح مكة سنة ثمان هجرية، في العشرين من رمضان.
٢ – الهم بإخراج الرسول، حين تشاوروا في دار الندوة على التخلص منه، وتداولوا الأمر وفكروا في حبسه أو نفيه أو قتله.
قال تعالى :﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾( الأنفال : ٣٠ ).
٣ – بدؤهم بالقتال، فقد بدءوا بالقتال يوم بدر وكذلك في أحد والخندق وغيرها، وبعد أن ذكر الله هذه الأمور الموجبة لقتالهم، اتجه بالحديث إلى المؤمنين ؛ ليهجهم ويحمسهم فقال : أتخشونهم أي : أتخافونهم أيها المؤمنون فتتركوا قتالهم ؛ خوفا على أنفسكم ؟ لا ينبغي ذلك منكم، ﴿فالله أحق أن تخشوه﴾ أي : فالله أولى بالخشية ؛ لأنه صاحب القدرة المطلقة التي تدفع الضرر المتوقع، وهو القتل، ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ؛ فالإيمان قوة دافعة على الإقدام، أي : إن كنتم مؤمنين ؛ فأقبلوا على قتالهم، ولا تخافوا ولا تجبنوا ؛ إذ شرط الإيمان الخوف من الله وحده دون سواه ؛ لأن بيده النفع والضر. وفي هذا دلالة على أن المؤمن، الذي يخشى الله وحده، يجب أن يكون أشجع الناس وأجرأهم على القتال.
التفسير :
١٣ – ﴿أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ...﴾ الآية.
المناسبة :
بعد أن قال تعالى :﴿قاتلوا أئمة الكفر﴾. أتبعه بذكر السبب الذي يبعث على مقاتلتهم، وهو نقض العهد واعتداؤهم على المؤمنين وبدؤهم لهم بالقتال، وهمهم بإخراج الرسول من بلده.
معنى الآية :
هذا حض وتحريض على قتال المشركين الناكثين أيمانهم وعهودهم وذلك لأسباب ثلاثة ذكرها الله تعالى في هذه الآية :
١ – ﴿نكثهم العهد﴾ : إنهم نقضوا عهودهم التي أقسموا عليها.
قال ابن عباس : نزلت في كفار مكة الذين نكثوا أيمانهم بعد عهد الحديبية، وأعانوا بني بكر على خزاعة، وهذا يدل على أن قتال الناكثين أولى من قتال غيرهم من الكفار ؛ ليكون ذلك زجرا لغيرهم، والعهد الذي نقضوه هو صلح الحديبية ؛ لمناصرة قريش حلفاؤهم بني بكر، على خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم، ليلا بالقرب من مكة، على ماء يسمى :( الهجير ). فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتح مكة سنة ثمان هجرية، في العشرين من رمضان.
٢ – الهم بإخراج الرسول، حين تشاوروا في دار الندوة على التخلص منه، وتداولوا الأمر وفكروا في حبسه أو نفيه أو قتله.
قال تعالى :﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾( الأنفال : ٣٠ ).
٣ – بدؤهم بالقتال، فقد بدءوا بالقتال يوم بدر وكذلك في أحد والخندق وغيرها، وبعد أن ذكر الله هذه الأمور الموجبة لقتالهم، اتجه بالحديث إلى المؤمنين ؛ ليهجهم ويحمسهم فقال : أتخشونهم أي : أتخافونهم أيها المؤمنون فتتركوا قتالهم ؛ خوفا على أنفسكم ؟ لا ينبغي ذلك منكم، ﴿فالله أحق أن تخشوه﴾ أي : فالله أولى بالخشية ؛ لأنه صاحب القدرة المطلقة التي تدفع الضرر المتوقع، وهو القتل، ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ؛ فالإيمان قوة دافعة على الإقدام، أي : إن كنتم مؤمنين ؛ فأقبلوا على قتالهم، ولا تخافوا ولا تجبنوا ؛ إذ شرط الإيمان الخوف من الله وحده دون سواه ؛ لأن بيده النفع والضر. وفي هذا دلالة على أن المؤمن، الذي يخشى الله وحده، يجب أن يكون أشجع الناس وأجرأهم على القتال.