تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وهذا أيضا تهييج وتحضيض وإغراء على قتال المشركين الناكثين لأيمانهم، الذين هموا بإخراج الرسول من مكة، كما قال تعالى :﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠].
وقال تعالى :﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ [ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ]﴾ (١) الآية [الممتحنة: ١] وقال تعالى :﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٧٦]وقوله ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قيل : المراد بذلك يوم بدر، حين خرجوا لنصر عيرهم(٢) فلما نجت وعلموا بذلك استمروا على وجوههم(٣) طلبا للقتال، بغيا وتكبرا، كما تقدم بسط ذلك.
وقيل : المراد نقضهم العهد وقتالهم(٤) مع حلفائهم بني بكر لخزاعة أحلاف رسول الله ﷺ، حتى(٥) سار إليهم رسول الله ﷺ عام الفتح، وكان ما كان، ولله الحمد.
وقوله :﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٦) يقول تعالى : لا تخشوهم واخشون، فأنا أهل أن يخشى العباد من سطوتي وعقوبتي، فبيدي الأمر، وما شئت كان، وما لم أشأ لم يكن.
وقال تعالى :﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ [ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ]﴾ (١) الآية [الممتحنة: ١] وقال تعالى :﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٧٦]وقوله ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قيل : المراد بذلك يوم بدر، حين خرجوا لنصر عيرهم(٢) فلما نجت وعلموا بذلك استمروا على وجوههم(٣) طلبا للقتال، بغيا وتكبرا، كما تقدم بسط ذلك.
وقيل : المراد نقضهم العهد وقتالهم(٤) مع حلفائهم بني بكر لخزاعة أحلاف رسول الله ﷺ، حتى(٥) سار إليهم رسول الله ﷺ عام الفتح، وكان ما كان، ولله الحمد.
وقوله :﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٦) يقول تعالى : لا تخشوهم واخشون، فأنا أهل أن يخشى العباد من سطوتي وعقوبتي، فبيدي الأمر، وما شئت كان، وما لم أشأ لم يكن.
١ - زيادة من أ..
٢ - في د :"خرجوا لعيرهم"..
٣ - في ت، ك :"وجههم"..
٤ - في ت :"بقتالهم"..
٥ - في ت :"حين"..
٦ - في ك :"أتخشوهم" وهو خطأ..
٢ - في د :"خرجوا لعيرهم"..
٣ - في ت، ك :"وجههم"..
٤ - في ت :"بقتالهم"..
٥ - في ت :"حين"..
٦ - في ك :"أتخشوهم" وهو خطأ..