تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إنما يعمر مساجد الله ) سبب نزول الآية : أن العباس - رضي الله عنه - لما أسر يوم بدر عيره أصحاب رسول الله ﷺ بترك الإسلام والهجرة، فقال : نحن عمار المسجد الحرام وسقاة الحجيج.
وفي رواية : أنه لما أسلم قال للمسلمين : لئن سبقتمونا بالإسلام فقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي الحجيج، فأنزل الله تعالى هذه الآية ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله ) معناه : لم يترك الإيمان بالله من خشية أحد ( فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) وعسى من الله واجب. فإن قال قائل : أتقولون : إن كل من عمر مسجدا بكون هكذا على ما قال الله تعالى ؟
قلنا : معنى الآية - والله أعلم - أن من كان بهذه الأوصاف كان أهل عمارة المسجد الحرام، ولا يعمر المسجد الحرام إلا من استجمع هذه الأوصاف، وعمارة المسجد الحرام بذكر الله، والرغبة إليه، والدعاء، والصلاة وغيره.
وفي رواية : أنه لما أسلم قال للمسلمين : لئن سبقتمونا بالإسلام فقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي الحجيج، فأنزل الله تعالى هذه الآية ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله ) معناه : لم يترك الإيمان بالله من خشية أحد ( فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) وعسى من الله واجب. فإن قال قائل : أتقولون : إن كل من عمر مسجدا بكون هكذا على ما قال الله تعالى ؟
قلنا : معنى الآية - والله أعلم - أن من كان بهذه الأوصاف كان أهل عمارة المسجد الحرام، ولا يعمر المسجد الحرام إلا من استجمع هذه الأوصاف، وعمارة المسجد الحرام بذكر الله، والرغبة إليه، والدعاء، والصلاة وغيره.