محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة التوبة في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة التوبة

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخر وَأَقَامَ الصّلاَةَ وَآتَىَ الزّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاّ اللّهَ فَعَسَىَ أُوْلََئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إنما يعمر مساجد الله المصدّق بوحدانية الله، المخلص له العبادة واليوم الاَخر، يقول : الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياء من قبورهم يوم القيامة، وأقام الصلاة المكتوبة بحدودها، وأدّى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له. وَلمْ يَخْشَ إلاّ اللّهَ يقول : ولم يرهب عقوبة شيء على معصيته إياه سوى الله. فَعَسَى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ يقول : فخليق بأولئك الذين هذه صفتهم أن يكونوا عند الله ممن قد هداه الله للحقّ وإصابة الصواب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : إنّمَا يَعْمُرُ مَساجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ باللّهِ واليَوْمِ الاَخِرِ يقول : من وحد الله. وآمن باليوم الاَخر يقول : أقرّ بما أنزل الله. وأقامَ الصّلاةَ يعني الصلوات الخمس. ولَمْ يَخْشَ إلاّ اللّهَ يقول : ثم لم يعبد إلا الله، قال : فَعَسَى أُولَئِكَ يقول : إن أولئك هم المفلحون، كقوله لنبيه : عَسَى أنْ يَبْعَثكَ رَبّكَ مَقاما مَحْمُودا يقول : إن ربك سيبعثك مقاما محمودا، وهي الشفاعة، وكل «عسى » في القرآن فهي واجبة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثم ذكر قول قريش : إنا أهل الحرم، وسقاة الحاجّ، وعمّار هذا البيت، ولا أحد أفضل منا فقال : إنّمَا يَعْمُرُ مَساجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ باللّهِ واليَوْمِ الاَخِرِ : أي إن عمارتكم ليست على ذلك، إنما يعمر مساجد الله : أي من عمرها بحقها، مَنْ آمَنَ بالله واليَوْمِ الاَخِرِ وأقامَ الصّلاةَ وآتى الزّكاةَ ولَمْ يَخْشَ إلاّ اللّهَ فأولئك عمارها. فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ و«عسى » من الله حق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قد تذهب بالواحد إلى الجماع، وبالجماع إلى الواحد، كقولهم: "عليه ثوب أخلاق". (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (إنما يعمر مساجد الله)، المصدِّق بوحدانية الله، المخلص له العبادة = (واليوم الآخر)، يقول: الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياءً من قبورهم يوم القيامة (٢) = (وأقام الصلاة)، المكتوبة، بحدودها = وأدَّى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له (٣) = (ولم يخش إلا الله)، يقول: ولم يرهب عقوبة شيء على معصيته إياه، سوى الله (٤) = (فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)، يقول: فخليق بأولئك الذين هذه صفتهم، أن يكونوا عند الله ممن قد هداه الله للحق وإصابة الصواب. (٥)
١٦٥٥٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر)، يقول: من وحَّد الله، وآمن باليوم الآخر. يقول: أقرّ بما أنزل
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٢٦، ٤٢٧.
(٢) انظر تفسير " اليوم الآخر " فيما سلف من فهارس اللغة (آخر).
(٣) انظر تفسير " إقامة الصلاة " و " إيتاء الزكاة " فيما سلف من فهارس اللغة (قوم)، (أتى).
(٤) انظر تفسير " الخشية " فيما سلف ص: ١٥٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٥) انظر تفسير " عسى " فيما سلف ١٣: ٤٥، تعليق ١، والمراجع هناك.
= وتفسير " الاهتداء " فيما سلف من فهارس اللغة (هدى).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
م*
﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي : بشركهم، ﴿وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ كما قال تعالى :﴿وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤] ؛ ولهذا قال :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾
فشهد تعالى بالإيمان لعمار المساجد، كما قال الإمام أحمد :
حدثنا سريج(١) حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ؛ أن دراجا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد(٢) فاشهدوا له بالإيمان ؛
قال الله تعالى :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾
ورواه الترمذي، وابن مردويه، والحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن وهب، به(٣)
وقال(٤) عبد بن حميد في مسنده : حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح المري، عن ثابت البناني، عن ميمون بن سياه، وجعفر بن زيد، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" إنما عمار المساجد هم أهل الله " (٥) ورواه الحافظ أبو بكر البزار، عن عبد الواحد بن غياث، عن صالح بن بشير المري، عن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" إنما(٦) عمار المساجد هم أهل الله " ثم قال : لا نعلم رواه عن ثابت غير صالح(٧)
وقد روى الدارقطني في الأفراد من طريق حكامة بنت عثمان بن دينار، عن أبيها، عن أخيه مالك بن دينار، عن أنس مرفوعا :" إذا أراد الله بقوم عاهة، نظر إلى أهل المساجد، فصرف عنهم ". ثم قال : غريب(٨)
وروى الحافظ البهاء في المستقصى، عن أبيه بسنده إلى أبي أمية الطرسوسي : حدثنا منصور بن صقير، حدثنا صالح المرى، عن ثابت، عن أنس مرفوعا :" يقول الله : وعزتي وجلالي، إني لأهم بأهل الأرض عذابا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتحابين في، وإلى المستغفرين بالأسحار، صرفت ذلك عنهم ". ثم قال ابن عساكر : حديث غريب(٩)
وقال الإمام أحمد : حدثنا روح، حدثنا سعيد، عن قتادة، حدثنا العلاء بن زياد، عن معاذ بن جبل ؛ أن النبي ﷺ قال :" إن الشيطان ذئب الإنسان، كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية، فإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد " (١٠)
وقال عبد الرازق، عن مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي قال : أدركت أصحاب النبي ﷺ وهم يقولون : إن المساجد بيوت الله في الأرض، وإنه حق على الله أن يكرم من زاره فيها(١١)
وقال المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت وعدي بن ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : من سمع النداء بالصلاة ثم لم يجب ويأتي المسجد ويصلي، فلا صلاة له، وقد عصى الله ورسوله، قال الله تعالى :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ الآية رواه ابن مردويه.
وقد روي مرفوعا من وجه آخر، وله شواهد من وجوه أخر ليس هذا موضع بسطها.
وقوله :﴿وَأَقَامَ الصَّلاةَ﴾ أي : التي هي أكبر عبادات البدن، ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ أي : التي هي أفضل الأعمال المتعدية إلى بر الخلائق، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ﴾ أي : ولم يخف إلا من الله تعالى، ولم يخش سواه، ﴿فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ يقول : من وحد الله، وآمن باليوم الآخر يقول : من آمن بما أنزل الله، ﴿وَأَقَامَ الصَّلاةَ﴾ يعني : الصلوات الخمس، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ﴾ يقول : لم يعبد إلا الله - ثم قال :﴿فَعَسَى أُولَئِكَ [ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ]﴾ (١٢) يقول : إن أولئك هم المفلحون، كقوله لنبيه ﷺ :﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] يقول : إن ربك سيبعثك مقاما محمودا وهي الشفاعة، وكل " عسى " في القرآن فهي واجبة.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار، رحمه الله : و " عسى " من الله حق.
١ - في ك، أ :"شريح"..
٢ - في ت، أ :"المساجد".
٣ - المسند (٣/٦٨) وسنن الترمذي برقم (٣٠٩٣) والمستدرك (٢/٣٣٢) ودراج عن أبي الهيثم ضعيف..
٤ - في د :"وروى"..
٥ - فيه صالح المري وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه كما سيأتي في رواية البزار..
٦ - في ت، ك، أ :"إن"..
٧ - مسند البزار برقم (٤٣٣) "كشف الأستار" ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/٦٦) من طريق هاشم بن القاسم عن صالح المري به، وقال الهيثمي في المجمع (٢/٢٣) :"فيه صالح المري وهو ضعيف"..
٨ - لم أعثر عليه في الأطراف لابن القيسراني..
٩ - وفيه منصور بن صقير، قال أبو حاتم : ليس بالقوي. وقال العقيلي : في حديثه بعض الوهم، ورواه ابن عدي في الكامل (٤/٦١) من طريق سعيد بن أشعث عن صالح المري به نحوه، ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٠٥١) من طريق عبدان عن معاذ بن خالد بن شقيق عن صالح المري به نحوه، وصالح المرى ضعيف..
١٠ - المسند (٥/٢٣٢) وقال الهيثمي في المجمع (٢/٢٣) :"العلاء بن زياد لم يسمع من معاذ"..
١١ - ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٠٥٢) من طريق أحمد بن منصور عن عبد الرزاق عن معمر عن رجل من قريش رفع الحديث، فذكر نحوه، وهو معضل.
.

١٢ - زيادة من ت، ك، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر من هم عمار مساجد اللّه فقال :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ْ﴾ الواجبة والمستحبة، بالقيام بالظاهر منها والباطن.
﴿وَآتَى الزَّكَاةَ ْ﴾ لأهلها ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ْ﴾ أي قصر خشيته على ربه، فكف عما حرم اللّه، ولم يقصر بحقوق اللّه الواجبة.
فوصفهم بالإيمان النافع، وبالقيام بالأعمال الصالحة التي أُمُّها الصلاة والزكاة، وبخشية اللّه التي هي أصل كل خير، فهؤلاء عمار المساجد على الحقيقة وأهلها، الذين هم أهلها.
﴿فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ْ﴾ و ﴿عسى ْ﴾ من اللّه واجبة. وأما من لم يؤمن باللّه ولا باليوم الآخر، ولا عنده خشية للّه، فهذا ليس من عمار مساجد اللّه، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادعاه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧ - ١٨} ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾.
يقول تعالى: ﴿مَا كَانَ﴾ أي: ما ينبغي ولا يليق ﴿لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ بالعبادة، والصلاة، وغيرها من أنواع الطاعات، والحال أنهم شاهدون ومقرون على أنفسهم بالكفر بشهادة حالهم وفطرهم، وعلم كثير منهم أنهم على الكفر والباطل.
فإذا كانوا ﴿شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ وعدم الإيمان، الذي هو شرط لقبول الأعمال، فكيف يزعمون أنهم عُمَّارُ مساجد الله، والأصل منهم مفقود، والأعمال منهم باطلة؟!!.
ولهذا قال: ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي: بطلت وضلت ﴿وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾.
ثم ذكر من هم عمار مساجد الله فقال: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ﴾ الواجبة والمستحبة، بالقيام بالظاهر منها والباطن.
﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ لأهلها ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ﴾ أي قصر خشيته على ربه، فكف عما حرم الله، ولم يقصر بحقوق الله الواجبة.
فوصفهم بالإيمان النافع، وبالقيام بالأعمال الصالحة التي أُمُّها الصلاة والزكاة، وبخشية الله التي هي أصل كل خير، فهؤلاء عمار المساجد على الحقيقة وأهلها الذين هم أهلها.
﴿فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ و "عسى" من الله واجبة. وأما من لم يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادعاه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٨ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

موجب لهم العذاب والخزي وشفاء صدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم، ونظيره فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ تم الكلام ثم قال وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ [الشورى: ٢٤] وقرأ ابن أبي إسحاق ويتوب الله «١» بالنصب وكذا روي عن عيسى والأعرج. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ابتداء وخبر.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٦]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٦)
أَمْ حَسِبْتُمْ خروج من شيء إلى شيء. أَنْ تُتْرَكُوا في موضع المفعولين على قول سيبويه، وعند أبي العباس أنه قد حذف الثاني، وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ جزم بلمّا وإن كانت «ما» زائدة فإنّها عند سيبويه تكون جوابا لقولك قد فعلت وكسرت الميم لالتقاء الساكنين. قال الفراء وَلِيجَةً بطانة من المشركين يتخذونهم ويفشون إليهم أسرارهم ويعلمونهم أمورهم.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٧]

ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (١٧)
أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ اسم كان. شاهِدِينَ على الحال. وأُولئِكَ ابتداء.
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ الخبر.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٨]

إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ (ما) كافة والفعل متقدّم لأنه لمن. وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ حذفت الألف للجزم. قال سيبويه: واعلم أنّ الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم لئلّا يكون الجزم بمنزلة الرفع. فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ وعسى من الله جلّ وعزّ واجبة.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٩]

أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)
أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ التقدير في العربية أجعلتم أصحاب سقاية الحاجّ وقيل:
التقدير كإيمان من آمن بالله وجعل الاسم موضع المصدر إذ علم معناه مثل: إنّما
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ١٩. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة التوبة

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: مَن سَمِع النداءَ بالصلاة، ثُمَّ لم يُجِبْ ويأتِ المسجد فيصلِّيَ؛ فلا صلاةَ له، وقد عَصى اللهَ ورسولَه، قال الله: ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقد أورد السيوطي آثارًا أخرى ٧‏/‏٢٥٩-٢٦٨ في فضل عمارة المساجد بناءً وعبادةً، والتحذير من زخرفتها.
٢
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله سبحانه يقول: إنِّي لَأَهُمُّ بأهلِ الأرض عذابًا، فإذا نظَرتُ إلى عُمّارِ بُيوتي، والمتحابِّين فِيَّ، والمستغفرين بالأسحار؛ صرَفتُ عنهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٥‏/‏٩٤، والبيهقي في الشعب ٤‏/‏٣٧٩ (٢٦٨٥)، ١١‏/‏٣٤٥ (٨٦٣٣). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٠. وفيه صالح المري. قال المناوي في التيسير ١‏/‏٢٧٧: «ضعيف؛ لضعف صالح المري». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏١٢٠٢ (٧١٠٢): «ضعيف جدًّا».
٣
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ عُمّارَ بيوتِ الله هم أهلُ الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٣‏/‏٣٢٩ (٦٩٤١)، وأبو يعلى ٦‏/‏١٣٢ (٣٤٠٦). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلا صالح». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢٣ (٢٠٣٠): «وفيه صالح المري، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏١٧٧ (١٦٨٢): «ضعيف».
٤
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا عاهَةٌ١ من السماء أُنْزِلتْ صُرِفَتْ عن عُمّارِ المساجد»٢
التخريج
  1. ١العاهة: البلايا والآفات. اللسان (عوه).
  2. ٢أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١‏/‏١٩٦، والبيهقي في الشعب ٤‏/‏٣٧٩-٣٨٠ (٢٦٨٦). قال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٤٦٦ (٢٤٤٩): «منكر».
٥
عن أبي الدرداء، أنّه كتَب إلى سلمان: يا أخي، ليكنِ المسجدُ بيتَك؛ فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «المسجدُ بيتُ كُلِّ تقيٍّ، وقد ضَمِن اللهُ لمن كانت المساجدُ بيوتَهم بالرَّوْحِ والراحة، والجوازِ إلى الصِّراطِ إلى رِضوانِ الربِّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٦‏/‏٢٥٤ (٦١٤٣)، والبيهقي في الشعب ٤‏/‏٣٨١ (٢٦٨٩). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢٢ (٢٠٢٧): «وفيه صالح المري، وهو ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٣٣٣ (٧١٦).
٦
عن الحسن بن علي، قال: سمعتُ جَدِّي رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن أدْمَن الاختلافَ إلى المسجد أصاب أخًا مُسْتَفادًا في الله، وعِلمًا مُسْتَظرَفًا، وكلمةً تدعوه إلى الهُدى، وكلمةً تصرِفُه عن الرَّدَي، ويَترُكُ الذنوبَ حياءً وخشية، أو نعمةً أو رحمةً منتظرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٨٨ (٢٧٥٠)، وابن عدي في الكامل ٤‏/‏٣٨٤. قال ابن القيسراني في معرفة التذكرة ص٢٠٠ (٧٣٢): «فيه سعد بن طريف، كان يضع الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢٢-٢٣ (٢٠٢٩): «فيه سعد بن طريف الإسكاف، وقد أجمعوا على ضعفه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٦١٥ (٦٢٨٣): «موضوع».
٧
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بَنى لله مسجدًا بَنى الله له بيتًا أوسعَ منه في الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٦٣١ (٧٠٥٦). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٧ (١٩٣٥): «وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مُتَكَلَّم فيه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢‏/‏١٣ (٩٣٩): «والحجاج ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٣١٨ (٣٤٤٥).
٨
عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «مَن بنى للهِ مسجدًا، ولو كمَفْحَصِ١ قطاةٍ٢ لبيضِها؛ بنى اللهُ له بيتًا في الجنة»٣
التخريج
  1. ١المفحص: حفرة تحفرها القطاة أو الدجاجة في الأرض لتبيض وترقد فيها. الوسيط (فحص).
  2. ٢القَطاة: واحدة القَطا، وهو نوع من اليمام. المعجم الوسيط (القطاة).
  3. ٣أخرجه أحمد ٤‏/‏٥٤ (٢١٥٧). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٧ (١٩٣٧): «فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٤٠٨: «إسناد ضعيف».
٩
عن عمر بن الخطاب: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن بنى مسجدًا يُذكَرُ اسمُ الله، بنى اللهُ له بيتًا في الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٢٧٧-٢٧٨ (١٢٦) مُطَوَّلًا، وابن ماجه ١‏/‏٤٧٣ (٧٣٥)، وابن حبان ٤‏/‏٤٨٦ (١٦٠٨)، من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١‏/‏٩٣ (٢٧٦): «هذا إسناد مرسل، عثمان بن عبد الله بن سراقة روى عن عمر بن الخطاب، وهو جده لأمه، ولم يسمع منه».

تفسير

٤ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم الرجلَ يعتادُ المسجدَ فاشْهَدُوا له بالإيمان، قال الله: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏١٩٤ (١١٦٥١)، ١٨‏/‏٢٥١ (١١٧٢٥)، والترمذي ٤‏/‏٥٦٨-٥٦٩ (٢٨٠٥)، ٥‏/‏٣٢٥ (٣٣٤٩)، وابن ماجه ١‏/‏٥١٣ (٨٠٢)، وابن خزيمة ٣‏/‏٣٠ (١٥٠٢)، وابن حبان ٥‏/‏٦ (١٧٢١)، والحاكم ١‏/‏٣٣٢ (٧٧٠)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٦ (١٠٠٥٥). وفيه أبو الهيثم دراج. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذه ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحتها وصدق رواتها، غير أن شَيْخَيِ الصحيحِ لم يخرجاه، وقد سقت القول في صحته فيما تقدم». وقال الذهبي في التلخيص: «درّاج كثير المناكير». وقال مغلطاي في شرحه لابن ماجه ٤‏/‏١٣٤٥: «هذا حديث ضعيف الإسناد». وقال ابن رجب في فتح الباري ١‏/‏١٣٢ بعد ذكره لهذا الحديث: «وقال أحمد: هو حديث منكر، ودراج له مناكير». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٩٩: «بإسناد صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏١٧٨: «ضعيف».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›. وقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله﴾ فنفى المشركين من المسجد، ﴿من آمن بالله واليوم الآخر﴾ يقول: مَن وحَّد الله، وآمَن بما أنزَل الله، ﴿وأقام الصلاة﴾ يعني: الصلواتِ الخمس، ﴿ولم يخش إلا الله﴾ يقول: لم يعبُدْ إلا الله، ﴿فعسى أولئك﴾ يقولُ: أولئك هم المهتدون. كقولِه لنبيِّه ﷺ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء:٧٩]. يقول: إنّ ربَّك سيبعثُك مقامًا محمودًا، وهي الشفاعةُ، وكلُّ ﴿عسى﴾ في القرآنِ فهي واجبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٧٦-٣٧٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ يعني: صدّق بالله، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: مَن صدّق بتوحيد الله، والبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وأَقامَ الصَّلاةَ﴾ لوقتها؛ أتَمَّ ركوعَها وسجودَها، ﴿وآتى الزَّكاةَ﴾ يعني: وأعطى زكاة ماله، ﴿ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ﴾ يعني: ولم يعبد إلا الله، ﴿فَعَسى أُولئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ مِن الضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٣.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر قول قريش: إنّا أهلُ الحرم، وسقاةُ الحاجِّ، وعُمّارُ هذا البيت، ولا أحدَ أفضلُ مِنّا. فقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ أي: إنّ عمارتكم ليست على ذلك، ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ أي: مَن عمرها بحقِّها ﴿مَن آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾ فأولئك عُمّارُها، ﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾. و﴿عسى﴾ مِن الله حقٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٧٧.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة التوبة

٧ وقفات في هذه الآية

  • ‏ منطوق الآية { إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر..... أن يكونوا من المهتدين} مفهومها من يهدم المساجد ضال لم يؤمن بالله واليوم الآخر"

    — أبرار فهد القاسم

  • " إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان " ضعّف بعضهم إسناده . * لكن معناه صحيح ؛ يشهد له " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله ".

    — ابو حمزة الكناني

  • (إنما يعمر مساجد الله) ومن اعظم عمارتها دروس العلم وحلق القرآن وتفقيه الناس..

    — ابو حمزة الكناني

  • (ولم يخش إلا الله فعسى أولئك ان يكونوا من المهتدين) سل الله تعالى ان يرزقك الخشية فإنها اجل علامات الهداية

    — مجالس التدبر

  • دورة الطريق إلي براءة (تدبرات في سورة التوبة) آية 18

    — حازم شومان

  • عمارة القلوب أساس عمارة المساجد

    — سفر النور

  • سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) The mosques of Allāh are only to be maintained by those who believe in Allāh and the Last Day and establish prayer and give zakāh and do not fear except Allāh, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال