زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
فإن قيل : ما وجه قوله :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر﴾ ولم يذكر الرسول، والإيمان لا يتم إلا به ؟ فالجواب : أن فيه دليلا على الرسول، لقوله :﴿وأقام الصلاة﴾ أي : الصلاة التي جاء بها الرسول، قاله الزجاج. فإن قيل :﴿فَعَسَى﴾ ترج، وفاعل هذه الخصال مهتد بلا شك. فالجواب : أن " عَسَى " من الله واجبة، قاله ابن عباس. فإن قيل : قد يعمر مساجد الله من ليس فيه هذه الصفات. فالجواب : أن المراد أنه من كان على هذه الصفات المذكورة، كان من أهل عمارتها ؛ وليس المراد أن من عمرها كان بهذه الصفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى