معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾ ولم يخف في الدين غير الله، ولم يترك أمر الله لخشية غيره.
قوله تعالى :﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾، وعسى من الله واجب، أي : فأولئك هم المهتدون، والمهتدون هم المتمسكون بطاعة الله عز وجل التي تؤدي إلى الجنة.
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن النسوي، ثنا محمد بن الحسين الحيري، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن الفرج الحجازي، ثنا بقية، ثنا أبو الحجاج المهدي، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله قال :﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا علي بن عبد الله، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن مطرف، عن يزيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال :" من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح ".
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، ثنا حميد بن زنجويه، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي عن محمود بن لبيد، أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أراد بناء المسجد فكره الناس ذلك، وأحبوا أن يدعه، فقال عثمان : سمعت النبي ﷺ يقول :" من بنى لله مسجدا بنى الله له كهيئته في الجنة ".
وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسين الداربجردى، ثنا أبو عاصم بهذا الإسناد، وقال : بنى الله له بينا في الجنة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى