الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
( ت ) زاد ابن الخَطِيبِ في روايته :«فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مساجد الله مَنْ آمَنَ بالله واليوم الأخر﴾ انتهى من ترجمة محمَّد بنِ عبدِ اللَّهِ، وفي الحديثِ عَنْه ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ :( إِنَّ اللَّهَ ضَمِنَ لِمَنْ كَانَتْ المَسَاجِدُ بَيْتَهُ الأَمْنَ، والأَمَانَ، وَالجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ القِيَامَةِ ) خَرَّجه عليُّ بن عبد العزيز البَغَوِّيُّ في «المُسْنَد المُنْتَخَب » له، وروى البغويُّ أيضاً في هذا «المسند »، عن النبيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ :( إِذَا أَوْطَنَ الرَّجُلُ المَسَاجِدَ بِالصَّلاَةِ، وَالذِّكْرِ، تَبَشْبَش اللَّهُ لَهُ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الغَائِبِ لِغَائِبِهمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ ) انتهى من «الكَوْكَب الدُّرِّيِّ ». قيل : ومعنى «يَتَبَشْبَشُ » : أي يفرح به.
وقوله سبحانه :﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله﴾.
يريد : خشيةَ التعظيمِ والعبادةِ، وهذه مرتبةُ العَدْل من الناس، ولا محالة أَنَّ الإِنسان يخشَى غيره، ويخشَى المحاذيرَ الدنياويَّة، وينبغي أن يخشَى في ذلك كلِّه قضاءَ اللَّهِ وتصريفَهُ.
وقوله سبحانه :﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله﴾.
يريد : خشيةَ التعظيمِ والعبادةِ، وهذه مرتبةُ العَدْل من الناس، ولا محالة أَنَّ الإِنسان يخشَى غيره، ويخشَى المحاذيرَ الدنياويَّة، وينبغي أن يخشَى في ذلك كلِّه قضاءَ اللَّهِ وتصريفَهُ.