بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مساجد الله مَنْ ءامَنَ بالله﴾، يعني : صدق بوحدانية الله تعالى. ﴿واليوم الآخر﴾، يعني : آمن بالبعث بعد الموت، لأن عمارة المسجد بإقامة الجماعات ؛ وهم كانوا لا يقيمون الصلاة، فلم يكن ذلك عمارة المسجد. فذلك قوله :﴿وأقام الصلاة﴾، يعني : يداوم على الصلوات الخمس، ويقيمها بركوعها وسجودها في مواقيتها، ﴿وآتى الزكاة﴾ المفروضة، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله﴾ ؛ يعني : ولم يوحد إلا الله ولم يعبد غيره ﴿فعسى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين﴾، يعني : أُولئك هم المهتدون لدينه، ولهم ثواب أعمالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى