الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ومن قرأ :﴿مساجد الله﴾ بالتوحيد(١)، عنى به(٢) : المسجد الحرام، ودليله(٣) قوله :﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾[ ٢٨ ]، وقوله :﴿وعمارة المسجد الحرام﴾[ ١٩ ](٤).
ومن جمع(٥)، أراد : جميع المساجد، ودليله قوله :﴿إنما يعمر مساجد الله﴾[ ١٨ ] فجمع(٦) ولم يُختلف فيه(٧).
والجمع : يستوعب المسجد الحرام وغيره، والتوحيد : يخص المسجد الحرام وحده، ولا يجوز لمن وحّد أن يريد به الجنس ؛ لأنه مضاف(٨)، والمضاف موقت(٩) محدود.
ثم قال :﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله﴾[ ١٨ ].
أي : إنما يعمرها من صدق بالله ورسوله(١٠)، وما أتت به الرسل، فحقيق(١١) أن يكون من هذه صفته(١٢) من المهتدين(١٣).
وكل " عسى " في القرآن من الله فهي واجبة(١٤).
ونزلت هذه الآية في قريش ؛ لأنهم كانوا(١٥) يفتخرون، فيقولون : نحن أهل الحرم وسقاة(١٦) الحاج، وعمّار هذا البيت، فأنزل الله عز وجل، صفة من يجب أن يعمر مساجد الله، سبحانه(١٧).
ومن جمع(٥)، أراد : جميع المساجد، ودليله قوله :﴿إنما يعمر مساجد الله﴾[ ١٨ ] فجمع(٦) ولم يُختلف فيه(٧).
والجمع : يستوعب المسجد الحرام وغيره، والتوحيد : يخص المسجد الحرام وحده، ولا يجوز لمن وحّد أن يريد به الجنس ؛ لأنه مضاف(٨)، والمضاف موقت(٩) محدود.
ثم قال :﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله﴾[ ١٨ ].
أي : إنما يعمرها من صدق بالله ورسوله(١٠)، وما أتت به الرسل، فحقيق(١١) أن يكون من هذه صفته(١٢) من المهتدين(١٣).
وكل " عسى " في القرآن من الله فهي واجبة(١٤).
ونزلت هذه الآية في قريش ؛ لأنهم كانوا(١٥) يفتخرون، فيقولون : نحن أهل الحرم وسقاة(١٦) الحاج، وعمّار هذا البيت، فأنزل الله عز وجل، صفة من يجب أن يعمر مساجد الله، سبحانه(١٧).
١ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٥٠٠، وكتاب السبعة في القراءات ٣١٣، وإعراب القراءات السبع ١/٢٣٦، والتيسير ٩٦، وينظر تفسير القرطبي ٨/٥٧..
٢ في الأصل: عني، بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف..
٣ في الأصل: ودليل، وهو سهو ناسخ..
٤ الكشف ١/٥٠٠، وإعراب القراءات السبع ١/٢٣٦..
٥ وهي قراءة عاصم، ونافع، وابن عامر، وحمزة والكسائي، المصادر نفسها السالفة في توثيق قراءة التوحيد..
٦ قال في الكشف ١/٥٠٠، "وهو الاختيار"..
٧ إعراب القراءات السبع ١/٢٣٦، بلفظ: "... فاتفق القراء على جمعه؛ لأنهم أرادوا كل مسجد، لأنه كلام مستأنف.
وفي جامع البيان ١٤/١٦٦، ١٦٧،: ".... لأنه إذا قرئ كذلك، احتمل معنى الواحد والجماع؛ لأن العرب قد تذهب إلى الجماع، وبالجماع إلى الواحد، كقولهم: عليه ثوب أخلاق"، انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦، ٤٢٧..
٨ وتعقبه ابن عطية في المحرر الوجيز ٣/١٥..
٩ في الأصل رسمت: موقة. وفي "ر": مونة مخدوقة، وهو تحريف لا معنى له..
١٠ في الأصل: ورسله..
١١ في الأصل: فخفوا، ولا معنى له..
١٢ في الأصل: صفة، وهو تحريف..
١٣ هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٤/١٦٧، ١٦٨..
١٤ وهو قول ابن عباس، كما في جامع البيان ١٤/١٦٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٦، وتفسير القرطبي ٨/٥٨، وزاد: وغيره، والدر المنثور ٤/١٤٠..
١٥ نوا، ساقط في الأصل..
١٦ في الأصل: وسقوه، وهو تحريف..
١٧ أسباب النزول للوادي ٢٤٦، وزاد المسير ٣/٤٠٧، ٤٠٨، وعزاه إلى مقاتل في جماعة..
٢ في الأصل: عني، بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف..
٣ في الأصل: ودليل، وهو سهو ناسخ..
٤ الكشف ١/٥٠٠، وإعراب القراءات السبع ١/٢٣٦..
٥ وهي قراءة عاصم، ونافع، وابن عامر، وحمزة والكسائي، المصادر نفسها السالفة في توثيق قراءة التوحيد..
٦ قال في الكشف ١/٥٠٠، "وهو الاختيار"..
٧ إعراب القراءات السبع ١/٢٣٦، بلفظ: "... فاتفق القراء على جمعه؛ لأنهم أرادوا كل مسجد، لأنه كلام مستأنف.
وفي جامع البيان ١٤/١٦٦، ١٦٧،: ".... لأنه إذا قرئ كذلك، احتمل معنى الواحد والجماع؛ لأن العرب قد تذهب إلى الجماع، وبالجماع إلى الواحد، كقولهم: عليه ثوب أخلاق"، انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦، ٤٢٧..
٨ وتعقبه ابن عطية في المحرر الوجيز ٣/١٥..
٩ في الأصل رسمت: موقة. وفي "ر": مونة مخدوقة، وهو تحريف لا معنى له..
١٠ في الأصل: ورسله..
١١ في الأصل: فخفوا، ولا معنى له..
١٢ في الأصل: صفة، وهو تحريف..
١٣ هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٤/١٦٧، ١٦٨..
١٤ وهو قول ابن عباس، كما في جامع البيان ١٤/١٦٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٦، وتفسير القرطبي ٨/٥٨، وزاد: وغيره، والدر المنثور ٤/١٤٠..
١٥ نوا، ساقط في الأصل..
١٦ في الأصل: وسقوه، وهو تحريف..
١٧ أسباب النزول للوادي ٢٤٦، وزاد المسير ٣/٤٠٧، ٤٠٨، وعزاه إلى مقاتل في جماعة..