معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾
ولم يقل : سُقَاة الحاجّ وعامري... كمن آمن، فهذا مثل قوله :﴿ولكِنّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله﴾ يكون المصدر يكفي من الأسماء، والأسماء من المصدر إذا كان المعنى مستدَلاّ عليه بهما ؛ أنشدني الكسائي :
لعمرُك ما الفِتيان أن تنبُت اللِحَىولكنما الفِتيانُ كلُّ فتى ندِى
فجعل خبر الفتيان ( أن ). وهو كما تقول : إنما السخاء حاتم، وإنما الشعر زُهَير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى