النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ(١) وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ يعني بعمارته السدانة والقيام به.
﴿كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآخِر وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ﴾ لأن قريشاً فضلت ذلك على الإيمان بالله، فرد الله تعالى عليهم وأعلمهم أنهما لا يستويان، وأن ذلك مع الكفر محبط.
وحكى مقاتل أن هذه الآية نزلت في العباس بن عبد المطلب، وهو صاحب السقاية، وفي شيبة بن عثمان وهو صاحب السدانة وحاجب الكعبة أُسرا يوم بدر فعيّرا بالمقام على الكفر بمكة وأغلظ لهما المهاجرون، فقالا نحن أفضل منكم أجراً نعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج، فنزل هذا فيهم.
١ التقدير: أجعلتم أصحاب سقاية الحاج مثل من آمن بالله وجاهد في سبيله، ويصح أن يقدر الحذف في "من آمن" أي جعلتم عمل سقي الحاج كعمل من آمن (انظر تفسير القرطبي ٨/٩١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى