التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا الخوف الشديد الذي أصاب المؤمنين في مبدأ لقائهم بأعدائهم في غزوة حنين، يجئ نصر الله الذي عبر عنه - سبحانه - بقوله :﴿ثُمَّ أَنَزلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين﴾.
والسكينة : الطمأنينة والرحمة والأمنة وهى فعلية من السكون : وهو ثبوت الشيئ بعد التحرك. أو من السكن وهو كل ما سكنت إليه واطمأنت به من أهل وغيرهم.
أى : ثم أنزل الله - تعالى - على رسوله - ﷺ - وعلى المؤمنين رحمته التي تسكن إليها القلوب، وتطمئن بها اطمئناناً يستتبع النصر القريب.
وقد كان الرسول - ﷺ - في حاجة إلى هذه السكينة ؛ لأنه مع شجاعته وثباته ووقوفه في وجه الأعداء كالطود الأشم. أصابه الحزن والآسى لفرار هذا العدد الكبير من أصحابه عنه.
وكان المؤمنون الذين ثتبوا من حوله في حاجة إلى هذه السكينة ؛ ليزدادوا ثباتاً على ثباتهم، وإيماناً على إيمانهم.
وكان الذين فروا في حاجة إلى السكينة، ليعود إليهم ثباتهم، فيقبلوا على قتالهم أعدائهم بعد أن دعاهم رسولهم - ﷺ - إلى ذلك.
وقوله :﴿وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا﴾ بيان لنعمة أخرى سوى إنزال السكينة.
أى : وأنزل مع هذه السكينة جنوداً من الملائكة لم تروها بأبصاركم، ولكنكم وجدتم آثرها في قلوبكم، حيث عاد إليكم ثباتكم وإقدامكم.
وقوله :﴿وَعذَّبَ الذين كَفَرُواْ﴾، بيان لنعمة ثالثة سوى السابقتين.
أى : أنزل سكينته وأنزل جنوداً لم تروها، وعذب الذين كفروا بأن سلطكم عليهم فقتلتم منهم من قتلتم، وأسرتم من أسرتم.
وقوله :﴿وذلك جَزَآءُ الكافرين﴾ أى وذلك الذي نزل بهؤلاء الكافرين من التعذيب جزاء لهم على كفرهم، وصدهم عن سبيل الله.
والسكينة : الطمأنينة والرحمة والأمنة وهى فعلية من السكون : وهو ثبوت الشيئ بعد التحرك. أو من السكن وهو كل ما سكنت إليه واطمأنت به من أهل وغيرهم.
أى : ثم أنزل الله - تعالى - على رسوله - ﷺ - وعلى المؤمنين رحمته التي تسكن إليها القلوب، وتطمئن بها اطمئناناً يستتبع النصر القريب.
وقد كان الرسول - ﷺ - في حاجة إلى هذه السكينة ؛ لأنه مع شجاعته وثباته ووقوفه في وجه الأعداء كالطود الأشم. أصابه الحزن والآسى لفرار هذا العدد الكبير من أصحابه عنه.
وكان المؤمنون الذين ثتبوا من حوله في حاجة إلى هذه السكينة ؛ ليزدادوا ثباتاً على ثباتهم، وإيماناً على إيمانهم.
وكان الذين فروا في حاجة إلى السكينة، ليعود إليهم ثباتهم، فيقبلوا على قتالهم أعدائهم بعد أن دعاهم رسولهم - ﷺ - إلى ذلك.
وقوله :﴿وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا﴾ بيان لنعمة أخرى سوى إنزال السكينة.
أى : وأنزل مع هذه السكينة جنوداً من الملائكة لم تروها بأبصاركم، ولكنكم وجدتم آثرها في قلوبكم، حيث عاد إليكم ثباتكم وإقدامكم.
وقوله :﴿وَعذَّبَ الذين كَفَرُواْ﴾، بيان لنعمة ثالثة سوى السابقتين.
أى : أنزل سكينته وأنزل جنوداً لم تروها، وعذب الذين كفروا بأن سلطكم عليهم فقتلتم منهم من قتلتم، وأسرتم من أسرتم.
وقوله :﴿وذلك جَزَآءُ الكافرين﴾ أى وذلك الذي نزل بهؤلاء الكافرين من التعذيب جزاء لهم على كفرهم، وصدهم عن سبيل الله.