أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وأذان من الله﴾ : إعلام منه تعالى.
﴿يوم الحج الأكبر﴾ : أي يوم عيد النحر.
المعنى :
وقوله تعالى ﴿وأذان من الله ورسوله﴾ أي محمد ﷺ. والأذان الإِعلان والإِعلام، ﴿إلى الناس﴾ وهم المشركون ﴿يوم الحج الأكبر﴾ أي يوم عيد الأضحى حيث تفرّغ الحجاج للإقامة بمنى للراحة والاستجمام قبل العودة إلى ديارهم، وصورة الإِعلان عن تلك البراءة هي قوله تعالى ﴿أنّ الله بريء من المشركين ورسوله﴾ أي كذلك بريء من المشركين وعليه ﴿فإن تبتم﴾ أيها المشركون إلى طاعة الله بتوحيده والإِيمان برسوله وطاعته وطاعة رسوله ﴿فهوة خير لكم﴾ من الإِصرار على الشرك والكفر والعصيان، ﴿وإن توليتم﴾ أي أعرضتم عن الإِيمان والطاعة ﴿فاعلموا أنكم غير معجزي الله﴾ بحال من الأحوال فلن تفوتوه ولن تهربوا من سلطانه فإن الله تعالى لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب ثم قال تعالى لرسوله ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾ أي أخبرهم به فإنه واقع بهم لا محالة إلا أن يتوبوا.
١- جواز عقد المعاهدات بين المسلمين والكافرين إذا كان ذلك لدفع ضرر محقق عن المسلمين، أو جلب نفع للإِسلام والمسلمين محققاً كذلك.
٢- تحريم الغدر والخيانة، ولذا كان إلغاء المعاهدات علنياً وإمداد أصحابها بمدة ثلث سنة يفكرون في أمرهم ويطلبون الأصلح لهم.
٣- وجوب الوفاء بالمعاهدات ذات الآجال إلى أجلها إلا أن ينقضها المعاهدون.
٤- فضل التقوى وأهلها وهو اتقاء سخط الله بفعل المحبوب له تعالى وترك المكروه.