إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ ملتبساً ﴿بالهدى﴾ أي القرآن الذي هو هدى للمتقين ﴿وَدِينِ الحق﴾ الثابتِ وهو دينُ الإسلام ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي رسولُه ﴿عَلَى الدين كُلّهِ﴾ أي على أهل الأديانِ كلِّهم أو ليُظهرَ الدينَ الحقِّ على سائر الأديان بنسخه إياها حسبما تقتضيه الحِكمةُ، والجملةُ بيانٌ وتقريرٌ لمضمون الجملةِ السابقة، والكلامُ في قوله عز وجل :﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾ كما فيما سبق خلاً أن وصفَهم بالشرك بعد وصفِهم بالكفر للدلالة على أنهم ضمُّوا الكفرَ بالرسول إلى الكفر بالله.