محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٣ من سورة التوبة في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٣ من سورة التوبة

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿هُوَ الّذِيَ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىَ وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه، الذي أرسل رسوله محمدا ﷺ بالهدى، يعني : ببيان فرائض الله على خلقه، وجميع اللازم لهم، وبدين الحقّ وهو الإسلام، لِيُظْهِرَهُ على الدّينِ كُلّهِ يقول : ليعلى الإسلام على الملل كلها، ولو كَرِهَ المُشْرِكُونَ بالله ظهوره عليها.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله : لِيُظْهِرَهُ على الدّينِ كُلّهِ فقال بعضهم : ذلك عند خروج عيسى حين تصير الملل كلها واحدة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال : حدثنا شقيق، قال : ثني ثابت الحداد أبو المقدام، عن شيخ، عن أبي هريرة في قوله : لِيُظْهِرَهُ على الدّينِ كُلّهِ قال : حين خروج عيسىَ ابن مريم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، قال : ثني من سمع أبا جعفر : لِيُظْهِرَهُ على الدّينِ كُلّهِ قال : إذا خرج عيسى عليه السلام اتبعه أهل كل دين.
وقال آخرون : معنى ذلك : ليعلمه شرائع الدين كلها فيطلعه عليها. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لِيُظْهِرَهُ على الدّينِ كُلّهِ قال : ليظهر الله نبيه على أمر الدين كله، فيعطيه إياه كله، ولا يخفى عليه منه شيء. وكان المشركون واليهود يكرهون ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بتكذيبهم بدين الله الذي ابتعثَ به رسوله، وصدِّهم الناسَ عنه بألسنتهم، أن يبطلوه، وهو النُّور الذي جعله الله لخلقه ضياءً (١) = (ويأبى الله إلا أن يتم نوره)، يعلو دينُه، وتظهر كلمته، ويتم الحقّ الذي بعث به رسوله محمدًا ﷺ = (ولو كره) إتمامَ الله إياه = (الكافرون)، يعني: جاحديه المكذِّبين به.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٦٤٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم)، يقول: يريدون أن يطفئوا الإسلام بكلامهم.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه = (الذي أرسل رسوله)، محمدًا ﷺ = (بالهدى)، يعني: ببيان فرائض الله على خلقه، وجميع اللازم لهم (٢) = وبدين الحق، وهو الإسلام = (ليظهره على الدين كله)، يقول: ليعلي الإسلام على الملل كلها = (ولو كره المشركون)، بالله ظهورَه عليها.
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: (ليظهره على الدين كله).
(١) انظر تفسير " الإطفاء " فيما سلف ١٠: ٤٥٨.
(٢) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة (هدى).
فقال بعضهم: ذلك عند خروج عيسى، حين تصير المللُ كلُّها واحدةً.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٦٤٥- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال، حدثنا شقيق قال، حدثني ثابت الحدّاد أبو المقدام، عن شيخ، عن أبي هريرة في قوله: (ليظهره على الدين كله)، قال: حين خروج عيسى ابن مريم. (١)
١٦٦٤٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق قال، حدثني من سمع أبا جعفر: (ليظهره على الدين كله)، قال: إذا خرج عيسى عليه السلام، اتبعه أهل كل دين.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: ليعلمه شرائعَ الدين كلها، فيطلعه عليها.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٦٤٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (ليظهره على الدين كله)، قال: ليظهر الله نبيّه على أمر الدين كله، فيعطيه إيّاه كله، ولا يخفى عليه منه شيء. وكان المشركون واليهود يكرهون ذلك.
* * *
(١) الأثر: ١٦٦٤٥ - " ثابت الحداد "، " أبو المقدام " هو: " ثابت بن هرمر الكوفي " مضى برقم: ٥٩٦٩.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ فالهدى : هو ما جاء به من الإخبارات الصادقة، والإيمان الصحيح، والعلم النافع - ودين الحق : هي الأعمال [ الصالحة ](١) الصحيحة النافعة في الدنيا والآخرة.
﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أي : على سائر الأديان، كما ثبت في الصحيح، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إن الله زَوَى لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زُوي لي منها " (٢)
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب : سمعت شقيق بن حيان يحدث عن مسعود بن قَبِيصة - أو : قبيصة بن مسعود - يقول : صلى هذا الحي من " مُحَارب " الصبح، فلما صلوا قال شاب منهم : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إنه سيفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها، وإن عمالها في النار، إلا من اتقى الله وأدى الأمانة " (٣)
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا سليم بن عامر، عن تميم الداري، رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ليبلغن هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهار، ولا يترك الله بيت مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله هذا الدين، بعِزِّ عزيز، أو بِذُلِّ ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر "، فكان تميم الداري يقول : قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخيرَ والشرفَ والعزَّ، ولقد أصاب من كان منهم كافرا الذل والصغار والجزية(٤)
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، سمعت سليم بن عامر قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" لا يبقى على وجه الأرض بيت مَدَر ولا وَبَر، إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعزِّ عزيز، أو بذلِّ ذليل، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها، وإما يذلهم فيدينون لها " (٥)
وفي المسند أيضا : حدثنا محمد بن أبي عَدِيّ، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي حذيفة، عن عدي بن حاتم سمعه(٦) يقول : دخلت على رسول الله ﷺ فقال :" يا عدي، أسلم تسلم ". فقلت : إني من أهل دين. قال :" أنا أعلم بدينك منك ". فقلت : أنت أعلم بديني مني ؟ قال :" نعم، ألست من الرَّكُوسِيَّة، وأنت تأكل مرباع قومك ؟ ". قلت : بلى. قال :" فإن هذا لا يحل لك في دينك ". قال : فلم يَعْدُ أن قالها فتواضعت لها، قال :" أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام، تقول : إنما اتبعه ضَعَفَةُ الناس ومن لا قوة له، وقد رَمَتْهم العرب، أتعرف الحيرة ؟ " قلت : لم أرها، وقد سمعت بها. قال :" فوالذي نفسي بيده، ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظَّعِينة من الحيرة، حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولتفتحن(٧) كنوز كسرى بن هرمز ". قلت : كسرى بن هرمز ؟. قال :" نعم، كسرى بن هرمز، وليُبْذَلنَّ المال حتى لا يقبله أحد ". قال عدي بن حاتم : فهذه الظعينة تخرج من الحيرة، فتطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده، لتكونن الثالثة ؛ لأن رسول الله ﷺ قد قالها(٨).
وقال مسلم : حدثنا أبو معن زيد بن يزيد الرّقَاشِيّ، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" لا يذهب الليل والنهار حتى تُعْبَد اللاتُ والعُزّى ". فقلت : يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله، عز وجل :﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ إلى قوله :﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أن ذلك تام، قال :" إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، عز وجل، ثم يبعث الله ريحا طيبة [ فيتوفى كلّ من كان في قلبه مثقال حَبَّة خردل من إيمان ](٩) فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم " (١٠)
١ - زيادة من ك..
٢ - صحيح مسلم برقم (٢٨٨٩) من حديث ثوبان رضي الله عنه..
٣ - المسند (٥/٣٦٦)..
٤ - المسند (٤/١٠٣) وقال الهيثمي في المجمع (٦/١٤) :"رجال أحمد رجال الصحيح"..
٥ - المسند (٦/٤) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦٣١) "موارد" من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم به..
٦ - في ت، أ :"سمعته"..
٧ - في ت، أ :"وليفتحن"..
٨ - المسند (٤/٣٧٧، ٣٧٨) وكأن الحافظ اختصره هنا..
٩ - زيادة من ت، ك، أ، ومسلم..
١٠ - صحيح مسلم برقم (٢٩٠٧)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم بين تعالى هذا النور الذي قد تكفل بإتمامه وحفظه فقال :﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾ الذي هو العلم النافع ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الذي هو العمل الصالح فكان ما بعث اللّه به محمدا ﷺ مشتملا على بيان الحق من الباطل في أسماء اللّه وأوصافه وأفعاله، وفي أحكامه وأخباره، والأمر بكل مصلحة نافعة للقلوب، والأرواح والأبدان من إخلاص الدين للّه وحده، ومحبة اللّه وعبادته، والأمر بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، والأعمال الصالحة والآداب النافعة، والنهي عن كل ما يضاد ذلك ويناقضه من الأخلاق والأعمال السيئة المضرة للقلوب والأبدان والدنيا والآخرة.
فأرسله اللّه بالهدى ودين الحق ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أي : ليعليه على سائر الأديان، بالحجة والبرهان، والسيف والسنان، وإن كره المشركون ذلك، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد اللّه لا بد أن ينجزه، وما ضمنه لابد أن يقوم به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.
فلما تبين أنه لا حجة لهم على ما قالوه، ولا برهان لما أصَّلوه، وإنما هو مجرد قول قالوه وافتراء افتروه أخبر أنهم ﴿يُرِيدُونَ﴾ بهذا ﴿أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾
ونور الله: دينه الذي أرسل به الرسل، وأنزل به الكتب، وسماه الله نورا، لأنه يستنار به في ظلمات الجهل والأديان الباطلة، فإنه علم بالحق، وعمل بالحق، وما عداه فإنه بضده، فهؤلاء اليهود والنصارى ومن ضاهوه من المشركين، يريدون أن يطفئوا نور الله بمجرد أقوالهم، التي ليس عليها دليل أصلا.
﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ لأنه النور الباهر، الذي لا يمكن لجميع الخلق لو اجتمعوا على إطفائه أن يطفئوه، والذي أنزله جميع نواصي العباد بيده، وقد تكفل بحفظه من كل من يريده بسوء، ولهذا قال: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ وسعوا ما أمكنهم في رده وإبطاله، فإن سعيهم لا يضر الحق شيئا.
ثم بين تعالى هذا النور الذي قد تكفل بإتمامه وحفظه فقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾ الذي هو العلم النافع ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الذي هو العمل الصالح فكان ما بعث الله به محمدا ﷺ مشتملا على بيان الحق من الباطل في أسماء الله وأوصافه وأفعاله، وفي أحكامه وأخباره، والأمر بكل مصلحة نافعة للقلوب، والأرواح والأبدان من إخلاص الدين لله وحده، ومحبة الله وعبادته، والأمر بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، والأعمال الصالحة والآداب النافعة، والنهي عن كل ما يضاد ذلك ويناقضه من الأخلاق والأعمال السيئة المضرة للقلوب والأبدان والدنيا والآخرة.
فأرسله الله بالهدى ودين الحق ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أي: ليعليه على سائر الأديان بالحجة والبرهان، والسيف والسنان، وإن كره المشركون ذلك، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد الله لا بد أن ينجزه، وما ضمنه لا بد أن يقوم به.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِيُظْهِرَهُ
لِيُعْلِيَهُ.

إعراب الآية ٣٣ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

بِأَفْواهِهِمْ جمع فوه على الأصل لأن الأصل في فم فوه مثل حوض وأحواض، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ يقال: كيف دخلت إلّا وليس في الكلام حرف نفي؟ ولا يجوز ضربت إلّا زيدا فزعم الفراء «١» أن «إلّا» إنما دخلت في الكلام طرفا من الجحد، قال أبو إسحاق: الجحد والتحقيق ليسا بذوي أطراف وأدوات الجحد «ما ولا ولم ولن وليس» وهذه لا أطراف لها ينطق بها، ولو كان الأمر كما أراد لجاز كرهت إلا زيدا ولكن الجواب أنّ العرب تحذف مع «أبى» والتقدير ويأبى الله كلّ شيء إلّا أن يتمّ نوره.
قال علي بن سليمان: إنما أجاز هذا في يأبى لأنها منع أو امتناع فضارعت النفي. قال أبو جعفر: وهذا قول حسن كما قال: [الطويل] ١٨٤-
وهل لي أمّ غيرها إن تركتهاأبى الله إلّا أن أكون لها ابنما «٢»

[سورة التوبة (٩) : آية ٣٣]

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)
لِيُظْهِرَهُ لام كي أي ليظهره بالحجّة والبراهين وقد أظهره.

[سورة التوبة (٩) : آية ٣٤]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٤)
إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ دخلت اللام على يفعل ولا تدخل على فعل بمضارعة يفعل الأسماء وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ رفع بالابتداء ويجوز أن يكون معطوفا على ما في يأكلون أي ويأكلها الذين يكنزون الذهب والفضة. وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولم يقل ينفقونهما ففيه أربعة أقوال يكون التقدير ولا ينفقون الكنوز، ويكون ولا ينفقون الأموال، ويكون ولا ينفقون الفضة وحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وأنشد سيبويه: [المنسرح] ١٨٥-
نحن بما عندنا وأنت بما عندكراض والرّأي مختلف «٣»
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٣٣.
(٢) الشاهد للمتلمس في ديوانه ص ٣٠، والأصمعيات ص ٣٤٥، وخزانة الأدب ١٠/ ٥٨، والمقاصد النحوية ٤/ ٥٦٨، والمقتضب ٢/ ٩٣، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ١٨٢، وسرّ صناعة الإعراب ١/ ١١٥، وشرح الأشموني ٣/ ٨١٦، وشرح المفصّل ٩/ ١٣٣، والمنصف ١/ ٥٨.
(٣) الشاهد لقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ٢٣٩، والكتاب ١/ ١٢٣، وتخليص الشواهد ص ٢٠٥، والدرر ٥/ ٣١٤، والمقاصد النحوية ١/ ٥٥٧، ولعمرو بن امرئ القيس الخزرجي في الدرر ١/ ١٤٧، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٧٩، وبلا نسبة في شرح الأشموني ١/ ٤٥٣، والصاحبي في فقه اللغة ٢١٨، ومغني اللبيب ٢/ ٦٢٢، وهمع الهوامع ٢/ ١٠٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٣ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَرْسَلَ رَسُولَهُ

إدغام اللام في الراء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٣٣ من سورة التوبة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٣ من سورة التوبة

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- في قوله تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: إذا نزل عيسى ابن مريم لم يكن في الأرضِ إلا الإسلامُ ليظهره على الدين كله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩‏/‏١٨٠.
٢
عن الضحاك بن مزاحم أنّه قال: يظهر الإسلام على الدِّينِ؛ كُلِّ الدين١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦.
٣
قال الضحاك بن مزاحم: وذلك عند نزول عيسى بن مريم، لا يبقى أهلُ دين إلا دخل في الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٤٠.
٤
عن الحسن البصري: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، حتى يكون الحاكمُ على أهل الأديان كلها، فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان، وحكم على اليهود والنصارى، فأخذ منهم الجزيةَ، ومِن المجوس١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٠٣-.
٥
عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] -من طريق فضيل بن مرزوق، عمَّن سمع أبا جعفر- ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى عليه السلام اتَّبَعه أهلُ كُلِّ دين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٢٣.
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: الأديانُ ستةٌ: ﴿الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا﴾ [الحج:١٧]، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ منها، فإنّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره المشركون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: لا يبقى دينٌ إلا ظَهَر عليه الإسلامُ، وسيكون ذلك، ولم يكن بعدُ، ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، يقول: لِيعْلُو بدين الإسلام على كُلِّ دين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن تصير الأديان كلها دينًا واحدًا، وهو الإسلام، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم عليه السلام. وثانيها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن يجعله أعلاها وأظهرها، وإن كان معه غيره كان دونه. وثالثها: أنّ الضمير يعود على الرسول ﷺ، وإظهاره على الدين كله أن يطلعه ويعلمه الشرائع كلها، والحلال والحرام. وعلَّقَ ابنُ عطية (٤/٢٩٩) على القول الأول بقوله: «كأنّ هذه الفرقة رأت الإظهار على أتم وجوهه، أي: حتى لا يبقى معه دين آخر». وعلَّقَ على القول الثاني بقوله: «هذا لا يحتاج إلى نزول عيسى، بل كان هذا في صدر الأمة، وهو حتى الآن -إن شاء الله-». واسْتَدْرَكَ على القول الثالث، ومالَ إلى الثاني مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل بقوله: «هذا التأويل وإن كان صحيحًا جائزًا فالآخرُ أبرعُ منه، وأَلْيَقُ بنظام الآية، وأحرى مع كراهية المشركين».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو كره المشركون﴾، قال: كان المشركون واليهود يكرهون أن يُظْهِرَ اللهُ نبيَّه علي أمرِ الدِّينِ كُلِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو كره المشركون﴾، يعني: مشركي العرب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٨.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان- ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق﴾، قال: قاتل اللهُ قومًا ينتحلون دينًا لم يُصَدِّقْه قومٌ قطُّ، ولم يفلحه، ولم ينصره، إذا أظهروه اهْراق١ به دماؤُهم، وإذا سكتوا عنه كان فرحًا في قلوبهم، ذلك -واللهِ- دينُ سوءٍ قد ألاصوا هذا الأمرَ منذ بضع وستين سنة، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟٢
التخريج
  1. ١اهراق: أي إسالة دمائهم. انظر: اللسان (هرق).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى﴾، يعني: بالتوحيد، والقرآن، والإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي أرسل رسوله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿بالهدى ودين الحق﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام باطل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٨.
١٤
عن أبي هريرةَ -من طريق نُبَيْح- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: خروجُ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: يُظهِرُ اللهُ نبيَّه ﷺ على أمر الدِّينِ كلِّه، فيعطيه إيّاه كلَّه، ولا يَخفى عليه شيءٌ منه، وكان المشركون واليهودُ يكرهون ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٢٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٩‏/‏١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بعث اللهُ محمدًا ﷺ ليظهِرَه على الدين كلِّه، فدينُنا فوقَ المِلل، ورجالُنا فوقَ نسائهم، ولا يكون رجالُهم فوقَ نسائنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٧‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
١٧
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي جعفر الباقر- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى ابنُ مريم اتَّبَعه أهلُ كلِّ دينٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٠١٣ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٩‏/‏١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا صاحبُ مِلَّةٍ إلا الإسلام، وحتى تأمَنَ الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيَّةَ، وحتى لا تقرِضَ فأرةٌ جِرابًا، وحتى تُوضَعَ الجزيةُ، ويُكسَرَ الصليبُ، ويُقتَلَ الخنزيرُ، وذلك إذا نزل عيسى ابن مريم عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٦، والبيهقي في سننه ٩‏/‏١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عائشة، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يذهَبُ الليلُ والنهارُ حتى تُعبَدَ اللاتُ والعزّى». فقالت عائشة: يا رسولَ الله، إنِّي كنتُ أظنُّ حين أنزل اللهُ: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ أنّ ذلك سيكون تامًّا! فقال: «إنّه سيكون مِن ذلك ما شاء الله، ثم يبعَثُ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فيتوفّى مَن كان في قلبه مثقالُ حبَّةٍ مِن خردل من خيرٍ، فيبقى مَن لا خيرَ فيه، فيرجِعون إلى دين آبائهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٣٠ (٢٩٠٧)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦١٦. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٣٦.
٢
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في نزول عيسى عليه السلام، قال: «ويهلك في زمانِه المِلَل كلها، إلا الإسلام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٣٩٨ (٩٦٣٢)، وأبو داود ٦‏/‏٣٧٨ (٤٣٢٤)، وابن حبان ١٥‏/‏٢٣٣ (٦٨٢١) جميعهم مطولًا. وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢١٤ (٢١٨٢).
٣
عن المقداد، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَبْقى على ظهر الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخله اللهُ كلمةَ الإسلام، بِعِزِّ عزيزٍ أو ذُلِّ ذليلٍ، إما يُعِزُّهم الله فيجعلهم من أهلها، أو يُذِلُّهم فيدينون لها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢٣٦ (٢٣٨١٤)، وابن حبان ١٥‏/‏٩١-٩٣ (٦٦٩٩، ٦٧٠١)، والحاكم ٤‏/‏٤٧٦ (٨٣٢٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن عساكر في معجم الشيوخ ٢‏/‏٨٠٦ (١٠١٢): «هذا حديث حسن».
٤
عن تميم الداري، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَيَبْلُغَنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يتركُ اللهُ بيتَ مَدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخله هذا الدينَ، بعزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل؛ عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلامَ، وذُلًّا يُذِلُّ اللهُ به الكفرَ». فكان تميم الداري يقول: قد عرفتُ ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخيرَ والشرفَ والعِزَّ، ولقد أصاب مَن كان منهم كافرًا الذُّلَ والصغارَ والجزيةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١٥٤-١٥٥ (١٦٩٥٧)، والحاكم ٤‏/‏٤٧٧ (٨٣٢٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏١٤ (٩٨٠٧): «رجال أحمد رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٣٢ (٣).
٥
عن عدي بن حاتم، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ، فقال: «يا عديُّ، أسلِمْ تسلمْ». فقلتُ: إنِّي مِن أهل دينٍ. قال: «أنا أعلمُ بدينك منك». فقلت: أنت أعلم بديني مِنِّي؟ قال: «نعم، ألست مِن الرَّكُوسية١، وأنت تأكل مِرباع٢ قومك؟». قلتُ: بلى. قال: «فإنّ هذا لا يَحِلُّ لك في دينك». قال: فلم يعدُ أن قالها فتواضعتُ لها، قال: «أما إنِّي أعلمُ ما الذي يمنعك من الإسلام؛ تقول: إنّما اتَّبعه ضَعَفَةُ الناس ومَن لا قُوَّةَ له، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحِيرة؟». قلت: لم أرَها، وقد سمعتُ بها. قال: «فوالذي نفسي بيده، لَيُتِمَنَّ اللهُ هذا الأمرَ، حتى تخرج الظَّعِينَةُ من الحِيرة، حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولَتُفْتَحَنَّ كنوزُ كسرى بن هرمز». قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «نعم، كِسْرى بن هُرْمُز، ولَيُبذَلنَّ المالُ حتى لا يقبله أحد». قال عدي بن حاتم: فهذه الظَّعينة تخرج من الحِيرة، فتطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولقد كنت فيمَن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لَتَكُونَنَّ الثالثةُ؛ لأنّ رسول الله ﷺ قد قالها٣
التخريج
  1. ١الرَّكُوسِيَّة: دين بين النصارى والصابئين. النهاية (ركس).
  2. ٢المِرباع: هو الربع من الغنيمة الذي كان الملك يأخذه في الجاهلية دون أصحابه. النهاية (ربع).
  3. ٣أخرجه أحمد ٣٠‏/‏١٩٦-١٩٧ (١٨٢٦٠)، ٣٢‏/‏١١٩-١٢٢ (١٩٣٧٨) واللفظ له، وابن حبان ١٥‏/‏٧١-٧٣ (٦٦٧٩)، والحاكم ٤‏/‏٥٦٤ (٨٥٨٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٣ من سورة التوبة

٥ وقفات في هذه الآية

  • (الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) أي يجعله ظاهراً ، حتى وإن لم يؤمن به جميع الناس إلا أنهم يضطرون للأخذ ببعض أحكامه ، لما في أحكامهم من خطأ وضلال ، كما حدث مع النصارى اللذين أباحوا الطلاق بعد أن كان محرماً عندهم .(في المطبوع 2 / 995)

    — محمد متولي الشعراوي

  • وقفات في(ليظهره علي الدين كله)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) التوبة 33 دين الله ظاهر منصور - بنا أو بغيرنا - ، وعد من الله ... فلنكن جنوداً لنصرة هذا الدين .

    — مجالس التدبر

  • دورة الطريق إلى براءه سورة التوبة آية 33

    — حازم شومان

  • قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَق. .) الآية. فائدة ذكر " دين الحقِّ " مع دخوله في الهُدَى قبله، بيانُ شَرَفِهِ وتعظيمه، كقوله تعالى " حَافِظُوا على الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى ". أو أنَّ المراد بالهدى القرآنُ، وبالدِّين الإِسلامُ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٣ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(33) It is He who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although they who associate others with Allāh dislike it.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال