تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ) يحتمل قوله ( بالهدى ) هدى يهديهم إلى ما به تكون جميع المحاسن والخيرات محاسن وخيرات ؛ إنما تقوم بالإيمان به ينتفع بها، بعثه لذلك.
ويحتمل قوله ( بالهدى ) وهو القرآن، يهديهم ويبين لهم المحاسن من المساوئ والحسنات من السيئات، وهو يهديهم إلى ذلك.
وقوله تعالى :( ودين الحق ) وهو دين الحق أي الإيمان الذي يصير المحاسن محاسن والخيرات خيرات وهو دين الحق، ويحتمل قوله ( ودين الحق ) أي دين الله كقوله :( ويعلمون أن الله هو الحق المبين )[النور: ٢٥].
وقوله تعالى :( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) يحتمل وجوها : يحتمل ( ليظهره ) رسوله على أهل الدين كلهم[ في الأصل وم : كله ] بالحجج والآيات، وقد[ في الأصل وم : فقد ] أظهره بحمد الله على الأديان كلها بالحجج والبراهين حتى لم يتعرض أحد في شبه ذلك فضلا [ عن أن لم ][ في الأصل وم : أن ] يتعرض في إبطاله.
ويحتمل ( ليظهره على الدين ) على أهل الدين كلهم بالقهر والغلبة والإذلال وقد[ من م، في الأصل : فهو ] كان، حتى خضعوا كلهم، وذلوا، حتى لم يبقى في جزيرة العرب مشرك ولا كافر إلا خضع لهم وصار أهل الكتاب ذليلين صاغرين في أيدي المسلمين.
وإن كان المراد من قوله ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) فهو بالحجج والبراهين كلها. وإن كان أراد به الدين أن يظهره على الأديان كلها فبعدو لم يكن، ويكون إن شاء الله، هو الظاهر على الأديان كلها يوم القيامة.
وقوله تعالى :( على الدين كله ) ولم يقل على الأديان كلها فالدين يتأول الأديان كلها كقوله :( يا أيها الإنسان )[الإنفطار: ٦] يدخل فيه كل إنسان. وجائز أن يكون أديانا مختلفة. وهو[ من م، في الأصل : فهو ] واحد لأن الكفر كله ملة واحدة[ وهو دين ][ من م، في الأصل : لأن الكفر ] الشيطان، فسماه بذلك.
ويحتمل قوله ( بالهدى ) وهو القرآن، يهديهم ويبين لهم المحاسن من المساوئ والحسنات من السيئات، وهو يهديهم إلى ذلك.
وقوله تعالى :( ودين الحق ) وهو دين الحق أي الإيمان الذي يصير المحاسن محاسن والخيرات خيرات وهو دين الحق، ويحتمل قوله ( ودين الحق ) أي دين الله كقوله :( ويعلمون أن الله هو الحق المبين )[النور: ٢٥].
وقوله تعالى :( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) يحتمل وجوها : يحتمل ( ليظهره ) رسوله على أهل الدين كلهم[ في الأصل وم : كله ] بالحجج والآيات، وقد[ في الأصل وم : فقد ] أظهره بحمد الله على الأديان كلها بالحجج والبراهين حتى لم يتعرض أحد في شبه ذلك فضلا [ عن أن لم ][ في الأصل وم : أن ] يتعرض في إبطاله.
ويحتمل ( ليظهره على الدين ) على أهل الدين كلهم بالقهر والغلبة والإذلال وقد[ من م، في الأصل : فهو ] كان، حتى خضعوا كلهم، وذلوا، حتى لم يبقى في جزيرة العرب مشرك ولا كافر إلا خضع لهم وصار أهل الكتاب ذليلين صاغرين في أيدي المسلمين.
وإن كان المراد من قوله ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) فهو بالحجج والبراهين كلها. وإن كان أراد به الدين أن يظهره على الأديان كلها فبعدو لم يكن، ويكون إن شاء الله، هو الظاهر على الأديان كلها يوم القيامة.
وقوله تعالى :( على الدين كله ) ولم يقل على الأديان كلها فالدين يتأول الأديان كلها كقوله :( يا أيها الإنسان )[الإنفطار: ٦] يدخل فيه كل إنسان. وجائز أن يكون أديانا مختلفة. وهو[ من م، في الأصل : فهو ] واحد لأن الكفر كله ملة واحدة[ وهو دين ][ من م، في الأصل : لأن الكفر ] الشيطان، فسماه بذلك.