تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿بالباطل﴾ جميع الوجوه المحرمة، أو الرشا في الحكم. ﴿يكنزون﴾ الكنز الذي توعد عليه كل ما لم تؤدَّ زكاته مدفوناً أو غير مدفون، أو ما زاد على أربعة آلاف درهم أُديت زكاته أو لم تؤدّ، والأربعة آلاف فما دونها ليست بكنز، قاله علي -رضي الله تعالى عنه-، أو ما فضل من المال عن الحاجة، ولما نزلت قال الرسول ﷺ :" تباً للذهب والفضة "، فقال له عمر - رضي الله تعالى عنه - : إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا فأي المال نتخذ، فقال :" لسانا ذاكراً وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه "، مات رجل من أهل الصُّفة فوجد في مئزره دينار، فقال الرسول ﷺ :" كَيَّة " ومات آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال " كيَّتان ". والكنز في اللغة كل مجموع بعضه إلى بعض ظاهراً كان أو مدفوناً، ومنه كنز التمر. ﴿ولا ينفقونها﴾ الكنوز، أو الفضة اكتفى بذكر أحدهما، قال :
ولم يقل : يعاصيا.
| إن شرخ الشباب والشعر الأسود | ما لم يُعاصَ كان جنونا |