مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا﴾ صار الخبر عن أحدهما، ولم يقل ﴿ولا ينفقونهما﴾ والعرب تفعل ذلك، إذا أشركوا بين اثنين قصروا فخبّروا عن أحدهما استغناءً بذلك وتخفيفاً، لمعرفة السامع بأن الآخَر قد شاركه ودخل معه في ذلك الخبر، قال :
وقال :
وقال حَسَّان بن ثابت :
ولم يقل يعاصَيا. وقال جرير :
لم يقل لِينتهيا.
| فمن يك أَمسَى بالمدينة رَحْلُه | فإنِّي وقيّارٌ بها لَغريبُ |
| نحن بما عندنا وأنت بما | عندك راض والرأيُ مُختلِفُ |
| إن شَرْخَ الشَّباب والشَّعرَ الأسْ | وَد ما لم يُعاصَ كان جُنونا |
| ما كان حَيْنُكَ والشقَّاءُ لِينتهي | حتى أَزوركَ في مُغار مُحْصَدٍ |