بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿المشركون يا أيها الذين ءامَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مّنَ الأحبار والرهبان﴾، قال السدي : الأحبار اليهود، والرهبان النصارى ؛ وقال ابن عباس : الأحبار العلماء، والرهبان أصحاب الصوامع. ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الناس بالباطل﴾، يعني : بالظلم بغير الحق، ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ ؛ يعني : يصرفون الناس عن دين الله.
ثم بيّن الله تعالى حالهم للمؤمنين، لكي يحذروا منهم ولا يطيعوهم. قوله تعالى :﴿والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله﴾، أي يجمعونها ويمنعون زكاتها ؛ قال بعضهم : هذا نعت للأحبار والرهبان، وقال بعضهم : هذا ابتداء في كل من جمع المال ومنع منه حق الله تعالى، وقال ابن عباس : الكنز الذي لا يؤدى عنه زكاته.
وروى نافع، عن ابن عمر أنه قال : أي مال كان على وجه الأرض لا تؤدى زكاته، فهو كنز يعذب صاحبه يوم القيامة ؛ وما كان في بطن الأرض يؤدى زكاته، فليس بكنز. وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما كان أكثر منها فهو كنز. ثم قال ﴿فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، يعني : أهل هذه الصفة الذين يكنزون الذهب والفضة، ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾، يعني : لا يؤدون حقها في طاعة الله تعالى ؛ وقال :﴿ولا ينفقونها﴾ ولم يقل : ينفقونها، لأنه انصرف إلى المعنى، يعني : لا ينفقون الكنوز ؛ ويقال : لا ينفقون الأموال ؛ ويقال : يعني الفضة.
وقال بعضهم : نزلت في شأن الكفار، وقال بعضهم : كان هذا في أول الإسلام ووجب عليهم أن يؤدوا الفضل، ثم نسخ بآية الزكاة ؛ وقال بعضهم : كل مؤمن لا يؤدي الزكاة فهو من أهل هذه الآية ؛ وهو قوله تعالى :﴿يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ﴾.
﴿المشركون يا أيها الذين ءامَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مّنَ الأحبار والرهبان﴾، قال السدي : الأحبار اليهود، والرهبان النصارى ؛ وقال ابن عباس : الأحبار العلماء، والرهبان أصحاب الصوامع. ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الناس بالباطل﴾، يعني : بالظلم بغير الحق، ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ ؛ يعني : يصرفون الناس عن دين الله.
ثم بيّن الله تعالى حالهم للمؤمنين، لكي يحذروا منهم ولا يطيعوهم. قوله تعالى :﴿والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله﴾، أي يجمعونها ويمنعون زكاتها ؛ قال بعضهم : هذا نعت للأحبار والرهبان، وقال بعضهم : هذا ابتداء في كل من جمع المال ومنع منه حق الله تعالى، وقال ابن عباس : الكنز الذي لا يؤدى عنه زكاته.
وروى نافع، عن ابن عمر أنه قال : أي مال كان على وجه الأرض لا تؤدى زكاته، فهو كنز يعذب صاحبه يوم القيامة ؛ وما كان في بطن الأرض يؤدى زكاته، فليس بكنز. وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما كان أكثر منها فهو كنز. ثم قال ﴿فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، يعني : أهل هذه الصفة الذين يكنزون الذهب والفضة، ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾، يعني : لا يؤدون حقها في طاعة الله تعالى ؛ وقال :﴿ولا ينفقونها﴾ ولم يقل : ينفقونها، لأنه انصرف إلى المعنى، يعني : لا ينفقون الكنوز ؛ ويقال : لا ينفقون الأموال ؛ ويقال : يعني الفضة.
وقال بعضهم : نزلت في شأن الكفار، وقال بعضهم : كان هذا في أول الإسلام ووجب عليهم أن يؤدوا الفضل، ثم نسخ بآية الزكاة ؛ وقال بعضهم : كل مؤمن لا يؤدي الزكاة فهو من أهل هذه الآية ؛ وهو قوله تعالى :﴿يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ﴾.