مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ياأيها الذين ءَامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفروا﴾ اخرجوا ﴿فِى سَبِيلِ الله اثاقلتم﴾ تثاقلتم وهو أصله إلا أن التاء أدغمت في الثاء فصارت ثاء ساكنة، فدخلت ألف الوصل لئلا يبتدأ بالساكن أي تباطأتم ﴿إِلَى الأرض﴾ ضمن معنى الميل والإخلاد فعدي ب «إلى » أي ملتم إلى الدنيا وشهواتها وكرهتم مشاق السفر ومتاعبه، أو ملتم إلى الإقامة بأرضكم ودياركم، وكان ذلك في غزوة تبوك استنفروا في وقت عسرة وقحط وقيظ مع بعد الشقة وكثرة العدو فشق عليهم ذلك. وقيل : ماخرج رسول الله ﷺ في غزوة إلاّ ورّي عنها بغيرها إلا في غزوة تبوك ليستعد الناس تمام العدة ﴿أَرَضِيتُم بالحياة الدنيا مِنَ الآخرة﴾ بدل الآخرة ﴿فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا فِي الآخرة﴾ في جنب الآخر { إِلاَّ قَلِيلٌ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى