معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿ما لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ﴾
معناه والله أعلم :( تثاقلتم ) فإذا وصلتها العرب بكلام أدغموا التاء في الثاء ؛ لأنها مناسبة لها، ويحدثون ألِفا لم يكن ؛ ليبنوا الحرف على الإدغام في الابتداء والوصل. وكأن إحداثهم الألف ليقع بها الابتداء، ولو حذفت لأظهروا التاء لأنها مبتدأة، والمبتدأ لا يكون إلا متحركا. وكذلك قوله :﴿حتى إِذا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً﴾، وقوله :﴿وَازّيّنَتْ﴾ المعنى - والله أعلم - : تزينت، و﴿قَالُوا اطَّيّرْنا﴾ معناه : تطيرنا. والعرب تقول :( حتى إِذا اداركوا ) تجمع بين ساكنين : بين التاء من تداركوا وبين الألف من إذا. وبذلك كان يأخذ أبو عمرو بن العلاء ويردّ الوجه الأوّل، وأنشدني الكسائي :
معناه والله أعلم :( تثاقلتم ) فإذا وصلتها العرب بكلام أدغموا التاء في الثاء ؛ لأنها مناسبة لها، ويحدثون ألِفا لم يكن ؛ ليبنوا الحرف على الإدغام في الابتداء والوصل. وكأن إحداثهم الألف ليقع بها الابتداء، ولو حذفت لأظهروا التاء لأنها مبتدأة، والمبتدأ لا يكون إلا متحركا. وكذلك قوله :﴿حتى إِذا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً﴾، وقوله :﴿وَازّيّنَتْ﴾ المعنى - والله أعلم - : تزينت، و﴿قَالُوا اطَّيّرْنا﴾ معناه : تطيرنا. والعرب تقول :( حتى إِذا اداركوا ) تجمع بين ساكنين : بين التاء من تداركوا وبين الألف من إذا. وبذلك كان يأخذ أبو عمرو بن العلاء ويردّ الوجه الأوّل، وأنشدني الكسائي :
| تُولِى الضجيع إذا ما استافها خَصِرا | عَذْبَ المذاق إذا ما اتّابع القْبَل |