لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
عاتَبهم على تَركِ البدار عند توجيه الأمر، وانتهاز فُرْصَةِ الرُّخصَة.
وأَمَرَهم بالجد في العزم، والقَصْدِ في الفعل ؛ فالجنوحُ إلى التكاسل، والاسترواحُ إلى التثاقل أماراتُ ضعفِ الإيمان إذ الإيمان غريمٌ مُلازِمٌ لا يرضى من العبد بغير ممارسة الأشْقِّ، وملابسة الأحَقِّ.
قوله :﴿أَرَضِيتُم بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ : وهل يَجْمُل بالعابِد أَنْ يختارَ دنياه على عقْباه ؟
وهل يحسُن بالعارف أَنْ يُؤْثِرَ هواه على رضا مولاه ؟ وأنشدوا.
إنَّ غيبةَ يوم للزاهد عن الباب تَعْدِل شهوراً، وغيبةُ لحظةٍ للعارف عن البِساط تعدل دهوراً، وأنشدوا :
وأَمَرَهم بالجد في العزم، والقَصْدِ في الفعل ؛ فالجنوحُ إلى التكاسل، والاسترواحُ إلى التثاقل أماراتُ ضعفِ الإيمان إذ الإيمان غريمٌ مُلازِمٌ لا يرضى من العبد بغير ممارسة الأشْقِّ، وملابسة الأحَقِّ.
قوله :﴿أَرَضِيتُم بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ : وهل يَجْمُل بالعابِد أَنْ يختارَ دنياه على عقْباه ؟
وهل يحسُن بالعارف أَنْ يُؤْثِرَ هواه على رضا مولاه ؟ وأنشدوا.
| أيجملُ بالأحبابِ ما قد فعلوا | مضَوْا وانصرفوا يا ليتهم قَفَلُوا |
| الإلْفُ لا يصْبِرُ عن إِلْفِه | أَكْثَرَ من طَرْفَةِ عَيْنِ |
| وقد صبَرْنا عَنكُمُ ساعةً | ما هكذا فِعْلُ مُحِبيْنِ |