زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ﴾ قال المفسرون : لما أمر رسول الله ﷺ بغزوة تبوك، وكان في زمن عسرة وجدب وحر شديد، وقد طابت الثمار، عظم ذلك على الناس وأحبوا المقام، فنزلت هذه الآية. وقوله :﴿مَا لَكُمْ﴾ استفهام معناه التوبيخ. وقوله :﴿انْفِرُواْ﴾ معناه : اخرجوا. وأصل النفر : مفارقة مكان إلى مكان آخر لأمر هاج إلى ذلك. وقوله :﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ قال ابن قتيبة : أراد : تثاقلتم، فأدغم التاء في الثاء، وأحدثت الألف ليسكن ما بعدها، وأراد : قعدتم. وفي قراءة ابن مسعود، والأعمش :" تثاقلتم ".
وفي معنى ﴿إِلَى الأرض﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : تثاقلتم إلى شهوات الدنيا حين أخرجت الأرض ثمرها، قاله مجاهد.
والثاني : اطمأننتم إلى الدنيا، قاله الضحاك.
والثالث : تثاقلتم إلى الإقامة بأرضكم، قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿أرضيتم بالحياة الدنيا﴾ أي : بنعيمها من نعيم الآخرة، فما يتمتع به في الدنيا قليل بالإضافة إلى ما يتمتع به الأولياء في الجنة.
وفي معنى ﴿إِلَى الأرض﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : تثاقلتم إلى شهوات الدنيا حين أخرجت الأرض ثمرها، قاله مجاهد.
والثاني : اطمأننتم إلى الدنيا، قاله الضحاك.
والثالث : تثاقلتم إلى الإقامة بأرضكم، قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿أرضيتم بالحياة الدنيا﴾ أي : بنعيمها من نعيم الآخرة، فما يتمتع به في الدنيا قليل بالإضافة إلى ما يتمتع به الأولياء في الجنة.