النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ قال الحسن ومجاهد : دُعوا إلى غزوة تبوك فتثاقلوا فنزل ذلك فيهم.
وفي قوله :﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ ثلاثة(١) أوجه :
أحدها : إلى الإقامة بأرضكم ووطنكم.
والثاني : إلى الأرض حين أخرجت الثمر والزرع. قال مجاهد : دعوا إلى ذلك أيام إدراك النخل ومحبة القعود في الظل.
الثالث(٢) : اطمأننتم إلى الدنيا، فسماها أرضاً لأنها فيها، وهذا قول الضحاك.
وقد بينه قوله تعالى :﴿أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخرة﴾ يعني بمنافع الدنيا بدلاً من ثواب الآخرة.
والفرق بين الرضا والإرادة أن الرضا لما مضى، والإرادة لما يأتي.
﴿فَمَا مَتَاعُ الَْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخرة إِلاَّ قَلِيلٌ﴾ لانقطاع هذا ودوام ذاك.
١ في ق: وجهان أحدهما..
٢ سقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى