تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأذان من الله ورسوله﴾ الآية ٣
ذكر عن عباد بن يعقوب ثنا علي بن هاشم عن أبي الجارود عن حكيم بن حميد قال : قال لي علي بن الحسين، أن لعلي في كتاب الله اسما ولكن لا تعرفونه قلت : ما هو ؟ قال الم تسمع قول الله ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ ؟ هو - والله – الأذان.
والوجه الثاني :
حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأ حجاج قال : قال ابن جريج : زعم سليمان الشامي أن الأذان : القصص، قال فتحة براءة حتى تختم.
قوله تعالى :﴿وأذان من الله ورسوله﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى - ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله الله :﴿وأذان من الله ورسوله﴾ قال : هو إعلام من الله ورسوله.
قوله تعالى :﴿يوم الحج الأكبر﴾
حدثنا أبي ثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث ثنا محمد بن إسحاق عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال : وسألته يعني النبي ﷺ عن يوم الحج الأكبر، فقال : هو يوم النحر.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك حدثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ وقف يوم النحر في حجة الوداع، فقال : هذا يوم الحج الأكبر.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة أن رسول الله ﷺ قال يوم عرفة وخطبهم هذا يوم الحج الأكبر.
حدثنا أبي ثنا الفضل بن دكين ثنا عمر بن الوليد الشني ثنا شهاب بن عباد أن أباه حدثنا أن عمر بن الخطاب وقف عليهم بعرفات فقال : لمن هذه الأخبية فقالوا : لعبد القيس، فدعا لهم واستغفر لهم، ثم قال : هذا يوم الحج الأكبر.
حدثنا محمد بن بشر بن سليمان الحرجرائي ثنا إسحاق بن سليمان عن سلمة بن بخت عن عكرمة عن ابن عباس قال : إن يوم عرفة يوم الحج الأكبر يوم المباهاة، يباهى الله ملائكته في السماء بأهل الأرض يقول تبارك وتعالى : جاؤوني شعثا غبرا، آمنوا بي ولم يروني وعزتي لأغفرن لهم، وهو يوم الحج الأكبر. وروى عن عبد الله بن الزبير وسعيد بن المسيب في إحدى الروايات وعطاء بن أبي رباح وطاووس أنه يوم عرفة.
حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا عثمان بن عمر ثنا سهل السراج قال : سئل الحسن عن يوم الحج الأكبر فقال : مالكم وللحج الأكبر ؟ ذاك عام فيه أبو بكر الذي استخلفه رسول الله، ﷺ - فحج بالناس.
الوجه الثالث :
من فسره على انه اليوم الثاني :
حدثنا أبي ثنا عمران بن أبي جميل ثنا عبد العزيز بن محمد عن يحيي بن يعلي قال : قال سعيد بن المسيب : الحج الأكبر اليوم الثاني من يوم النحر، ألم تر أن الإمام يخطب فيه ؟
قوله تعالى :﴿أن الله برئ من المشركين﴾
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا علي بن عابس عن مسلم الملائي عن خيثمة عن سعد بن أبي وقاص : أن رسول الله ﷺ بعث عليا بأربع لا يطوفن بالبيت عريان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فهو إلى عهده، وأن الله ورسوله بريء من المشركين.
قوله تعالى :﴿ورسوله﴾
حدثنا علي بن الحسين ثنا شيبان ثنا هارون الأعور عن أبي حبرة ﴿أن الله برئ من المشركين ورسوله﴾ قال : بريء رسوله ﷺ.
قوله تعالى :﴿فإن تبتم فهو خير لكم﴾
حدثنا علي بن الحسين ثنا موسى بن هارون الدولابي ثنا مروان عن جويبر عن الضحاك في قوله :﴿فإن تبتم﴾ يقول : أن عملتم بالذي أمرتكم به.
قوله تعالى :﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾
حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن انس عن أبي العالية في قوله :﴿عذاب أليم﴾ قال : الأليم : الموجع في القران كله.
وكذلك فسره سعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم وقتادة وأبو مالك وأبو عمران الجوني ومقاتل بن حيان.
ذكر لي عبد الله بن أحمد الدش تكي ثنا أبي ثنا عطاف بن غزوان ثنا محمد بن مسعر قال : سئل سفيان بن عيينة عن البشارة : أتكون في المكروه ؟ قال : ألم تسمع قوله :﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى