تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ آية ٤١
حدثنا أبو زرعة ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت وعلي بن زيد عن انس بن مالك : أن أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى علي هذه الآية ﴿انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ قال : أرى ربنا يستنفرنا شيوخا وشبانا، جهزوني بني، قال بنوه : يرحمك الله، قد غزوت مع النبي - ﷺ - حتى مات، وغزوت مع أبو بكر حتى مات وغزوت مع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك فأبى فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد تسعة أيام فلم يتغير فدفنوه فيها.
حدثنا أبي ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة حدثنا أبو راشد الحبراني قال : وافيت المقداد بن الأسود جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة يريد الغزو، فقلت : لقد أعذر الله إليك فقال : أبت علينا سورة البحوث ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ يعني سورة التوبة - وروى عن ابن عباس وعكرمة وأبى صالح والحسن وشمر بن عطية ومقاتل بن حيان والشعبي وزيد بن أسلم، قالوا : شبانا وكهولا.
حدثنا أبو زرعة ثنا نصر بن علي قال : أخبرني أبي ثنا قرة بن خالد عن أبى يزيد المدني قال : كان المقداد ابن الأسود وأبو أيوب الأنصاري يقولان : أمرنا أن ننفر على كل حال، ويتأولان ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾.
والوجه الثاني :
أخبرني محمد بن سعد فيما كتاب إلى ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ يقول : انفروا نشاطا وغير نشاط.
وروى عن قتادة : نحو ذلك.
والوجه الثالث :
حدثنا أحمد بن سنان ثنا ابن مهدي عن سفيان عن منصور عن الحكم انفروا خفافا وثقالا قال : مشاغيل وغير مشاغيل.
الوجه الرابع :
حدثنا أبي ثنا نصر بن علي، ثنا أبي عن شعبة عن منصور بن زاذان عن الحسن ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ قال : في العسر واليسر.
والوجه الخامس :
حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ قالوا : فان فينا الثقيل، وذا الحاجة والضيعة والشغل والمنتشر به أمره في ذلك، فانزل الله تعالى وأبى أن يعذرهم دون أن ينفروا خفافا وثقالا وعلى ما كان منهم.
من فسر الآية على أنها منسوخة :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ فنسخ هذه الآية ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله :﴿لعلهم يحذرون﴾ يقول : لتنفر طائفة ولتمكث طائفة مع رسول الله ﷺ فالماكثون مع رسول الله - ﷺ - هم الذين يتفقهون في الدين وروى عن عطاء الخراساني ومحمد بن كعب القرظى : مثل ذلك.
ووجه آخر من المنسوخ :
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا أسباط عن السدي قوله تعالى :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ يقول : غنيا وفقيرا، وقويا وضعيفا، فجاءه رجل يومئذ زعموا أنه المقداد وكان عظيما مسنا فشكي إليه وسأله أن يأذن له فأبى، فنزلت يومئذ ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، فلما نزلت هذه الآية اشتد على الناس شأنها، فنسخها الله فقال :﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا علي الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله﴾.
قوله تعالى :﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾
حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبان العطار عن يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث يعني : أبا مالك الأشعري قال : قال رسول الله - ﷺ - : " أنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجهاد في سبيل الله، والجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة ".
قوله تعالى :﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾
حدثنا موسى بن أبي موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك ﴿ذلك﴾ يعني :
حدثنا أبو زرعة ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت وعلي بن زيد عن انس بن مالك : أن أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى علي هذه الآية ﴿انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ قال : أرى ربنا يستنفرنا شيوخا وشبانا، جهزوني بني، قال بنوه : يرحمك الله، قد غزوت مع النبي - ﷺ - حتى مات، وغزوت مع أبو بكر حتى مات وغزوت مع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك فأبى فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد تسعة أيام فلم يتغير فدفنوه فيها.
حدثنا أبي ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة حدثنا أبو راشد الحبراني قال : وافيت المقداد بن الأسود جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة يريد الغزو، فقلت : لقد أعذر الله إليك فقال : أبت علينا سورة البحوث ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ يعني سورة التوبة - وروى عن ابن عباس وعكرمة وأبى صالح والحسن وشمر بن عطية ومقاتل بن حيان والشعبي وزيد بن أسلم، قالوا : شبانا وكهولا.
حدثنا أبو زرعة ثنا نصر بن علي قال : أخبرني أبي ثنا قرة بن خالد عن أبى يزيد المدني قال : كان المقداد ابن الأسود وأبو أيوب الأنصاري يقولان : أمرنا أن ننفر على كل حال، ويتأولان ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾.
والوجه الثاني :
أخبرني محمد بن سعد فيما كتاب إلى ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ يقول : انفروا نشاطا وغير نشاط.
وروى عن قتادة : نحو ذلك.
والوجه الثالث :
حدثنا أحمد بن سنان ثنا ابن مهدي عن سفيان عن منصور عن الحكم انفروا خفافا وثقالا قال : مشاغيل وغير مشاغيل.
الوجه الرابع :
حدثنا أبي ثنا نصر بن علي، ثنا أبي عن شعبة عن منصور بن زاذان عن الحسن ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ قال : في العسر واليسر.
والوجه الخامس :
حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ قالوا : فان فينا الثقيل، وذا الحاجة والضيعة والشغل والمنتشر به أمره في ذلك، فانزل الله تعالى وأبى أن يعذرهم دون أن ينفروا خفافا وثقالا وعلى ما كان منهم.
من فسر الآية على أنها منسوخة :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ فنسخ هذه الآية ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله :﴿لعلهم يحذرون﴾ يقول : لتنفر طائفة ولتمكث طائفة مع رسول الله ﷺ فالماكثون مع رسول الله - ﷺ - هم الذين يتفقهون في الدين وروى عن عطاء الخراساني ومحمد بن كعب القرظى : مثل ذلك.
ووجه آخر من المنسوخ :
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا أسباط عن السدي قوله تعالى :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ يقول : غنيا وفقيرا، وقويا وضعيفا، فجاءه رجل يومئذ زعموا أنه المقداد وكان عظيما مسنا فشكي إليه وسأله أن يأذن له فأبى، فنزلت يومئذ ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، فلما نزلت هذه الآية اشتد على الناس شأنها، فنسخها الله فقال :﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا علي الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله﴾.
قوله تعالى :﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾
حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبان العطار عن يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث يعني : أبا مالك الأشعري قال : قال رسول الله - ﷺ - : " أنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجهاد في سبيل الله، والجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة ".
قوله تعالى :﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾
حدثنا موسى بن أبي موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك ﴿ذلك﴾ يعني :