الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، إلى قوله :﴿لكاذبون﴾[ ٤١، ٤٢ ].
المعنى في قول الحسن :﴿انفروا﴾، شبانا وشيوخا، وهو قول عكرمة، وأبي صالح(١).
وروي عن أبي طلحة(٢) :﴿انفروا﴾، شبانا وكهولا، وكذلك قال الضحاك، ومقاتل بن حيان(٣).
وروى سفيان، عن منصور عن الحكم ﴿انفروا﴾ : مشاغيل وغير مشاغيل(٤).
وعن أبي صالح أن المعنى ﴿انفروا﴾، أغنياء وفقراء(٥).
وعن ابن عباس وقتادة ﴿انفروا﴾، نشاطا وغير نِشاط(٦).
وقال الأوزاعي المعنى ﴿انفروا﴾، [ ركبانا ومشاة(٧).
وفيه قول سابع قاله ابن(٨) زيد أن المعنى ﴿انفروا﴾(٩) ] : من كان ذا ضيعة ومن [ كان ] غير ذي ضيعة، ف " الثقيل " الذي له ضيعة يكره أن يتكر ضيعته، و " التخفيف " : الذي لا ضيعة عنده تمنعه من الخروج(١٠).
وفيه قول ثامن مروي عن الحسن أن المعنى : في العسر(١١) واليسر(١٢).
وفيه قول تاسع قاله زيد بن أسلم : أن المعنى " الثقيل " : الذي له عيال، و " الخفيف " : الذي لا عيال له(١٣).
وقد قيل : إن هذه الآية منسوخة بقوله :﴿وما كان المومنون لينفروا [ كافة ](١٤)(١٥)[ ١٢٣ ].
وقيل : هي محكمة(١٦).
أمر الله أصحاب النبي ﷺ بالخروج معه على كل حال(١٧).
﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم﴾[ ٤١ ].
أي : ابذلوهما في الجهاد.
﴿ذلكم خير لكم﴾[ ٤١ ].
أي : في معادكم وعاجلكم وآجلكم، فالعاجل : الغنيمة، والآجل : الأجر والرضى من الله، عز وجل.
١ التفسير ١/٤١٥، وجامع البيان ١٤/٢٦٢..
٢ جامع البيان ١٤/٢٦٣، وزاد المسير ٣/٤٤٢، وفيه "رواه أنس عن أبي طلحة، وبه قال الحسن، والشعبي، وعكرمة، ومجاهد، وأبو صالح.
٣ جامع البيان ١٤/٢٦٢-٢٦٤..
٤ جامع البيان ١٤/٢٦٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٠٣، وتفسير البغوي ٤/٥٤، وتفسير الماوردي ٢/٣٦٥، وتفسير ابن كثير ٤/٣٥٩، والدر المنثور ٤/٢٠٨، وفتح القدير ٢/٤١٥..
٥ جامع البيان ١٤/٢٦٦..
٦ جامع البيان ١٤/٢٦٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٠٢، ١٨٠٣، وزاد المسير ٣/٤٤٢، وزاد نسبته إلى مقاتل، وتفسير ابن كثير ٢/٣٥٩..
٧ جامع البيان ١٤/٢٦٦، وتفسير الماوردي ٣/٢٦٥..
٨ في "ر": بن..
٩ زيادة من "ر"..
١٠ تفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٠٣، وتفسير ابن كثير ٢/٣٥٩، والدر المنثور ٤/٢٠٨، وفتح القدير ٢/٤١٥..
١١ جامع البيان ١٤/٢٦٦، بتصرف في بعض ألفاظه. وهو في تفسير الماوردي ٢/٣٦٥، وتفسير البغوي ٤/٥٣، وزاد المسير ٣/٤٤٢، باختصار..
١٢ في "ر": المعسر..
١٣ تفسير الماوردي ٢/٣٦٥، وزاد المسير ٢/٤٤٢، وفيه أقوال أخرى، تنظر: في تفسير الماوردي ٢/٣٦٥، ٣٦٦، وتفسير البغوي ٤/٥٣، ٥٤، وأحكام ابن العربي ٢/٩٥٤، وزاد المسير ٣/٤٤٢، ٤٤٣، وتفسير القرطبي ٨/٩٦، والبحر المحيط ٥/٤٦، وهي كلها، كما يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره ٢/٣٥٩: "من مقتضيات العموم في الآية. وهذا اختيار ابن جرير"..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٥ وهو قول ابن عباس، وعكرمة في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٣١٥، وابن عباس دون عكرمة في الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ٢٠٥، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ٢٤٨، ونواسخ القرآن ٣٦٦..
١٦ ومن الذين قالوا بالإحكام ابن العربي في الأحكام ٢/٩٩٤، ٩٩٥، والقرطبي في التفسير ٨/٩٦. وهو مذهب الجمهور في المحرر الوجيز ٣/٣٧، والبحر المحيط ٥/٤٦..
١٧ في قيله، رحمه الله، إشارة إلى احتمال كل الأقوال التي أوردها في تفسير الآية، فتنبه، انظر: جامع البيان ١٤/٢٦٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى