تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( انفروا خفافا وثقالا ) اختلف فيه /٢١٤-أ/ قيل : شبابا وشيوخا، وقيل : مرضى وأصحاء، وقيل : مشاغيل وغير مشاغيل، وقيل فقراء وأغنياء، وقيل : نشاطا وغير نشاط.
وأصله :( انفروا ) مستخفين ومستثقلين ؛ أي أنفروا خف عليكم الخروج أو ثقل، وما ذكر أهل التأويل من الشيخوخة والتسفل والفقر والمرض لأن ذلك بالذي يثقل الخروج والنصر، وأصله ما ذكرنا ( انفروا ) خف عليكم ذلك أو ثقل.
وقوله تعالى :( انفروا خفافا وثقالا ) انفروا خف على النفس أو ثقل، أو خف على الطبع، أو ثقل، أو خف على العقل أو ثقل.
وقوله تعالى :( ذلكم خير لكم ) في الدنيا والآخرة. أي اعلموا أن ذلك خير لكم من المقام وترك النفر ( إن كنتم تعلمون ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى