تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ) أكثر المفسرين أن هذه الآية نزلت في رجل من المنافقين يقال له : الجد بن قيس قال له رسول الله ﷺ :«هل لك في جلاد بني الأصفر - يعني الروم - لعلك تصيب منهم سرارى. قال رسول الله ﷺ حثا له على الخروج، فقال : يا رسول الله، ائذن لي - يعني : في التخلف - ولا تفتني - يعني : بنساء الروم - قال : قومي علموا أني بالنساء مغرم، يعني : معجّب »(١).
وهذا أحد القولين في قوله :( ولا تفتني ).
والقول الثاني : إن معناه : لا تؤثمني، قال قتادة، ومعناه : لا تسمنى للخروج، والخروج عسير عليّ فأتخلف فأقع في الإثم.
قوله :( ألا في الفتنة سقطوا ) فيه معنيان :
أحدهما : ألا في جهنم سقطوا، والآخر : ألا في الشرك سقطوا.
( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) محدقة(٢) بالكافرين.
وهذا أحد القولين في قوله :( ولا تفتني ).
والقول الثاني : إن معناه : لا تؤثمني، قال قتادة، ومعناه : لا تسمنى للخروج، والخروج عسير عليّ فأتخلف فأقع في الإثم.
قوله :( ألا في الفتنة سقطوا ) فيه معنيان :
أحدهما : ألا في جهنم سقطوا، والآخر : ألا في الشرك سقطوا.
( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) محدقة(٢) بالكافرين.
١ - رواه الطبري (١٠/١٠٤) من طرق عن ابن عباس، ومجاهدن والزهري، ويزيد بن رومان وغيره. وحديث ابن عباس رواه الطبراني في الكبير (٢/٢٧٥ رقم ٢١٥٤)، و(١٢/١٢٢ رقم ١٢٦٥٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/٣٣): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف. وقال عن الطريق الآخر: رواه الطبراني، وفيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف.
وعزاه السيوطي في الدر (٣/٢٦٨) لابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم في المعرفة..
٢ - حدق به الشيء، وأحدق: أي استدار، وكل شيء استدار بشيء وأحاط به، فقد أحدق به. انظر اللسان (مادة حدق)..
وعزاه السيوطي في الدر (٣/٢٦٨) لابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم في المعرفة..
٢ - حدق به الشيء، وأحدق: أي استدار، وكل شيء استدار بشيء وأحاط به، فقد أحدق به. انظر اللسان (مادة حدق)..