تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ومنهم﴾، يعنى من المنافقين.
﴿من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، ولذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك، وذكر بنات الأصفر لقوم، وقال :"لعلكم تصيبون منهن" قال ذلك ليرغبهم في الغزو، وكان الأصفر رجلا من الحبش، فقضى الله له أن ملك الروم، فاتخذ من نسائهم لنفسه، وولدن له نساء كن مثلا في الحسن، فقال جد بن قيس الأنماري، من بني سلمة بن جشم : يا رسول الله، قد علمت الأنصار حرصي على النساء وإعجابي بهن، وإني أخاف أن أفتتن بهن، فأذن لي ولا تفتني ببنات الأصفر، وإنما اعتل بذلك كراهية الغزو، فأنزل الله عز وجل :﴿ومنهم﴾، يعنى من المنافقين.
﴿من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾ يقول الله :﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾، يقول : ألا في الكفر وقعوا.
﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ [ آية : ٤٩ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى