أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ومنهم من يقول ائذن لي﴾ في القعود. ﴿ولا تفتنّي﴾ ولا توقعني في الفتنة أي في العصيان والمخالفة بأن لا تأذن لي، وفيه أشعار بأنه لا محالة متخلف أذن له أم يأذن، أو في الفتنة بسبب ضياع المال والعيال إذ لا كافل لهم بعدي. أو في الفتنة بنساء الروم لما روي : أن جد بن قيس قال : قد علمت الأنصار أني مولع بالنساء فلا تفتني ببنات الأصفر ولكني أعينك بمالي فاتركني. ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾ أي إن الفتنة هي التي سقطوا فيها وهي فتنة التخلف أو ظهور النفاق لا ما احترزوا عنه. ﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ جامعة لهم يوم القيامة، أو الآن لأن إحاطة أسبابها بهم كوجودها.