محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم بين تعالى عداوتهم، زيادة في تشهير مساوئهم، بقوله سبحانه :
٥٠ ﴿إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون﴾.
﴿إن تصبك حسنة﴾ أي من فتح وظفر وغنيمة ﴿تسؤهم﴾ أي تورثهم مساءة لفرط عداوتهم ﴿وإن تصبهم مصيبة﴾ أي من نوع شدة ﴿يقولوا قد اخذنا أمرنا﴾ أي بالخزم في القعود ﴿من قبل﴾ أي من قبل إصابة المصيبة، فيتبجحوا بما صنعوا حامدين لآرائهم ﴿ويتولوا﴾ أي عن مجتمعهم الذي أظهروا فيه الفرح برأيهم ﴿وهم فرحون﴾ أي برأيهم وبما أصابكم وبما سلموا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى