محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٠ من سورة التوبة في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٠ من سورة التوبة

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلّواْ وّهُمْ فَرِحُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : يا محمد إن يصبك سرور بفتح الله عليك أرض الروم في غزاتك هذه يسؤ الجدّ بن قيس ونظراءه وأشياعه من المنافقين، وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها يقول الجدّ ونظراؤه : قَدْ أخَذَنا أمْرَنَا مِنْ قبلُ أي قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد وترك اتباعه إلى عدوّه، مِنْ قَبْلُ يقول : من قبل أن تصيبه هذه المصيبة. وَيَتَوَلّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ يقول : ويرتدوا عن محمد، وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة بفلول أصحابه وانهزامهم عنه وقَتْل من قُتِل منهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ يقول : إن تصبك في سفرك هذا لغزوة تبوك حسنة، تسؤهم. قال : الجدّ وأصحابه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِنْ قَبْلُ حذرنا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِنْ قَبْلُ قال : حذرنا.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ إن كان فتح للمسلمين كبر ذلك عليهم وساءهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (وإن جهنم لمحيطة بالكافرين)، يقول: وإن النار لمطيفة بمن كفر بالله وجحد آياته وكذَّب رسله، محدقة بهم، جامعة لهم جميعًا يوم القيامة. (١)
يقول: فكفى للجدّ بن قيس وأشكاله من المنافقين بِصِلِيِّها خزيًا.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن يصبك سرورٌ بفتح الله عليك أرضَ الروم في غَزاتك هذه، (٢) يسؤ الجدَّ بن قيس ونظراءه وأشياعهم من المنافقين، وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها، (٣) يقول الجد ونظراؤه: (قد أخذنا أمرنا من قبل)، أي: قد أخذنا حذرَنا بتخلّفنا عن محمد، وترك أتباعه إلى عدوّه = (من قبل)، يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة = (ويتولوا وهم فرحون)، يقول: ويرتدُّوا عن محمد وهم فرحون بما أصاب محمدًا وأصحابه من المصيبة، (٤) بفلول أصحابه وانهزامهم عنه، (٥) وقتل من قُتِل منهم.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(١) انظر تفسير " الإحاطة " فيما سلف ١٣: ٥٨١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الإصابة " فيما سلف: ١٣: ٤٧٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير "الحسنة" فيما سلف من فهارس اللغة (حسن).
(٣) "الفلول"، مصدر "فل"، لازمًا، بمعنى: انهزم. وقد مر آنفًا في كلام الطبري أيضًا، ولم أجد له ذكرًا في كتب اللغة. انظر ما سلف ٧: ٣١٣، تعليق: ٣، وما قلته في تصحيح ذلك استظهارًا من قولهم: "من فل ذل"، أي: من انهزم وفر عن عدوه، ذل.
(٤) انظر تفسير "التولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى).
(٥) "الفلول"، مصدر "فل"، لازمًا، بمعنى: انهزم. وقد مر آنفًا في كلام الطبري أيضًا، ولم أجد له ذكرًا في كتب اللغة. انظر ما سلف ٧: ٣١٣، تعليق: ٣، وما قلته في تصحيح ذلك استظهارًا من قولهم: "من فل ذل"، أي: من انهزم وفر عن عدوه، ذل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يعلم تبارك وتعالى نبيه بعداوة هؤلاء له ؛ لأنه مهما أصابه من ﴿حَسَنَةٌ﴾ أي : فتح ونصر وظفر على الأعداء، مما يسره ويسر أصحابه، ساءهم ذلك، ﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أي : قد احترزنا من متابعته من قبل هذا، ﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٠ - ٥١ } ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ * قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾
يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفا :﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ كنصر وإدالة على العدو ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ أي : تحزنهم وتغمهم.
﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾ كإدالة العدو عليك ﴿يَقُولُوا﴾ متبجحين بسلامتهم من الحضور معك.
﴿قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أي : قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة.
﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٥١} ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ * قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفا: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ كنصر وإدالة على العدو ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ أي: تحزنهم وتغمهم.
﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾ كإدالة العدو عليك ﴿يَقُولُوا﴾ متبجحين بسلامتهم من الحضور معك.
﴿قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة.
﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها. قال تعالى رادا عليهم في ذلك ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ أي: قدره وأجراه في اللوح المحفوظ.
﴿هُوَ مَوْلانَا﴾ أي: متولي أمورنا الدينية والدنيوية، فعلينا الرضا بأقداره وليس في أيدينا من الأمر شيء.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
حسنة
نصر وغنيمة
مصيبة
قتل وهزيمة
قد أخذنا أمرنا
أي قد عملنا بالحزم فلم نخرج
وهم فرحون
بمصائبك

إعراب الآية ٥٠ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

والفرق بين ثم والفاء والواو أنّ ثم يوقف عليها وينفصل والفاء والواو لا يوقف عليها ولا ينفصلان.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥٠]

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠)
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ شرط ومجازاة وكذا وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا عطف.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥١]

قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا نصب بلن وحكى أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بها. وقرأ طلحة بن مصرّف هل يصيبنا «١» وروي عن أعين قاضي الري أنه قرأ قل لن يصبّنا «٢» بنون مشدّدة وهذا لحن لا يؤكّد بالنون ما كان خبرا ولو كان هذا في قراءة طلحة لجاز، قال الله جلّ وعزّ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ [الحج: ١٥]. ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا ما في موضع رفع. هُوَ مَوْلانا ابتداء وخبر، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ جزم لأنه أمر وكسرت اللام الثانية لالتقاء الساكنين، وإن شئت كسرت الأولى على الأصل والتسكين لثقل الكسرة.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥٢]

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢)
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا والكوفيون يدغمون اللام في التاء، فأما لام المعرفة فلا يجوز معها إلّا الإدغام كما قال جلّ وعزّ التَّائِبُونَ [التوبة: ١١٢] لكثرة لام المعرفة في كلامهم، ولا يجوز الإدغام في قوله قُلْ تَعالَوْا [الانعام: ١٥١] لأن قل معتلّ يجمعوا عليه علتين. وواحد الْحُسْنَيَيْنِ الحسنى والجمع الحسن ولا يجوز أن ينطق به إلّا معرّفا، لا يقال: رأيت امرأة حسنى. وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ في موضع نصب بنتربّص.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥٣]

قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (٥٣)
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً مصدر في موضع الحال ولفظ أنفقوا لفظ أمر، ومعناه الشرط والمجازاة. وهكذا تستعمل العرب في مثل هذا تأتي بأو كما: [الطويل]
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢، وهي قراءة ابن مسعود أيضا.
(٢) انظر المختصر لابن خالويه ٥٣، والمحتسب ١/ ٢٩٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٠ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَسُؤْهُمْ

(تَسُؤْهُمْ) تحقيق الهمزة وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(تَسُؤْهُمُ) تحقيق الهمزة وصلة الميم

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(تَسُوهُمُ) بإبدال الهمزة وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٠ من سورة التوبة

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
عن جابر بن عبد الله -من طريق عطية العوفي- قال: جعل المنافقون الذين تخلَّفوا بالمدينة يُخبِرون عن النبيِّ ﷺ أخبار السَّوء، يقولون: إنّ محمدًا وأصحابه قد جَهدُوا في سفرهم، وهلكوا. فبلغهم تكذيبُ حديثهم، وعافيةُ النبيِّ ﷺ وأصحابه، فساءهم ذلك؛ فأنزل اللهُ: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٠ (١٠٣٠٦)، من طريق عبد الجبار بن سعيد المساحقي، عن يحيى بن محمد، عن محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به.

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾، يقولُ: إن تُصبك في سفرِك هذا لغزوة تبوك حسنةٌ تسُؤهُم. قال: الجَدّ، وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٩٤-٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى سنيد.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُمْ﴾، قال: العافيةُ، والرَّخاءُ، والغنيمةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾، قال: إن كان فتحٌ للمسلمين كبُرَ ذلك عليهم، وساءهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٩٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُمْ﴾، قال: إن أظْفَرَك اللهُ وردَّك سالِمًا ساءهم ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، وعن المُتَخَلِّفين بغير عذر؛ فقال: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾، يعني: الغنيمة في غزاتك يوم بدر تسوءهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٤.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن تُصبك مصيبةٌ﴾، قال: البلاءُ، والشِّدَّةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾: بلاءٌ مِن العدو يوم أحد، وهزيمة، وشِدَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٤.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يقُولُوا قد أخذنا أمرَنا من قبلُ﴾، قال: حِذْرَنا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٩٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:﴿وإن تُصبك مصيبةٌ يقولوا قد أخذنا أمرَنا من قَبْلُ﴾، قال: قد أخذنا أمرنا في القعود مِن قبل أن تصيبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا﴾ في القعود ﴿مِن قَبْلُ﴾ أن تصبك مصيبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٤.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَتَوَلَّوْا وهُمْ فَرِحُونَ﴾ لِما أصابك مِن شِدَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٤.
١٢
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قوله: ﴿يتولوا﴾، قال: على كُفْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١١.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٠ من سورة التوبة

وقفتانِ في هذه الآية

  • برنامج هدى للناس سورة التوبة أية 38-42-50-58

    — العباس الحازمي

  • دورة الطريق إلي براءة (تدبرات في سورة التوبة) آية 50

    — حازم شومان

فتاوى متعلقة بالآية ٥٠ من سورة التوبة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٠ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(50) If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, "We took our matter [in hand] before,"[485] and turn away while they are rejoicing.
[485]- The hypocrites claim to have protected themselves by remaining behind.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال